تتواصل المظاهرات المناهضة في تونس للرئيس قيس سعيّد بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
وقد تصاعدت المواجهة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والرئيس التونسي بسبب اعتداء السلطات التونسية على الحريات والحقوق المدنية.
الاتحاد العام التونسي يواصل احتجاجاته ضد الرئيس قيس سعيد
واتهم الاتحاد العام التونسي للشغل السلطات التونسية بأنها تعتدي على الحريات والحقوق المدنية في تونس.
كما وانتقد الاتحاد العام التونسي الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وحمّل سلطات تونس مسؤولية تدهور هذه الأوضاع.
وقد خرج الآلاف من العمال المنتسبين للاتحاد العام التونسي للشغل في تحركات احتجاجية اليوم السبت 18 فبراير.
وحدثت المظاهرات في ولايات صفاقس وبنزرت والقيروان ونابل وجندوبة والمنستير والقصرين وفي مناطق أخرى من تونس.
واندلعت تلك المظاهرات تنديداً بتدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس.
بالإضافة إلى احتجاج المتظاهرين على اعتداءات السلطة التونسية على الحريات والحقوق النقابية في البلاد.
ومن خلال تلك المظاهرات، أثبت الاتحاد العام التونسي للشغل قدرته على إغلاق الاقتصاد بالإضرابات حيث يضم أكثر من مليون عضو.
وقد اعتبر مسؤولون باتحاد الشغل أن ملاحقة بعض النقابيين أمام القضاء التونسي استهدافاً مباشراً للاتحاد وإعلان حرب عليه من قبل الرئيس التونسي.
اتحاد الشغل التونسي يرفض المساومة على حقوق التونسيين
وأوضح مساعد الأمين العام لاتحاد الشغل “سمير الشفي” خلال المظاهرة التي خرجت في صفاقس أن العلاقة بين الاتحاد والسلطة قد تدهورت.
حيث قال إن العلاقة بلغت منعرجاً خطراً، وأضاف أن المنظمة العمالية ترفض ممارسات التضييق على النقابيين وأصحاب الرأي.
وأكد مساعد الأمين العام أن اتحاد الشغل لن يساوم على حقوق التونسيين في العيش بكرامة بحسب ما قال.
وأفاد مساعد آخر للأمين العام “عثمان الجلولي” في كلمة ألقاها أن السلطة قد فشلت سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وأنها تريد إسكات صوت الاتحاد.
كما وشاركت في هذه المظاهرة الأمينة العامة للاتحاد الأوروبي للنقابات “إستر لينش”.
حيث قالت “إستر لينش” إنها جاءت تحمل رسالة دعم من 45 مليون نقابي أوروبي.
وطالبت “لينش” السلطات التونسية برفع أيديها عن النقابات العمالية والإفراج الفوري عن المسؤولين النقابيين.
ومن جهتها، أكدت أحزاب التيار الديمقراطي والتكتل والعمّال والقطب تضامنها مع اتحاد الشغل ودعمها لاستقلاليته.
وتشهد تونس انقسامات عميقة منذ قرر الرئيس سعيّد احتكار السلطات في البلاد في 25 يوليو 2021. وقد أدت الأزمتان السياسية والمالية في الأشهر الأخيرة إلى نقص في بعض المنتجات الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
