عاجل زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

البحرين: إعادة اعتقال النشط نجي فتيل بشكل تعسفي بعد عفو ملكي

أبلغت «مراقبة حماية المدافعين عن حقوق الإنسان»، وهي شراكة بين الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومنظمة مناهضة التعذيب، عن إعادة اعتقال الناشط البحريني البارز نجي فتيل بشكل تعسفي. يأتي هذا الإجراء بعد مرور أكثر من عامين على إطلاق سراحه بموجب عفو ملكي، في خطوة وصفها المراقب بأنها مضايقة قضائية تستهدف أنشطته الحقوقية المشروعة.

ظروف الاعتقال المفاجئ

في تمام الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة من صباح يوم 18 أغسطس 2026، اقتحم عناصر من الشرطة بملابس مدنية شقة السيد فتيل في منطقة بني جمرة أثناء نومه مع عائلته. لم يعرض الضباط أي مذكرة تفتيش أو يوضحوا أسباب الاعتقال قبل نقله، مما سمح له فقط باللباس قبل وضعه في مركبة شرطة. وقد تركت العملية أبناءه ووالدته في حالة من الخوف الشديد.

بعد إخراجه من المنزل، أُبلغ السيد فتيل بأن الاعتقال يتعلق بدفع مالي مستحق مرتبط بإحدى القضايا السابقة ضده. وتؤكد المعلومات أن السيد فتيل كان قد تواصل مع السلطات في 16 أغسطس 2026 لتوثيق المبلغ المستحق بهدف الوصول إلى تسوية، وتم إبلاغه آنذاك بعدم الحضور إلى مركز الشرطة بل التوجه إلى النيابة العامة وقاضي تنفيذ الأحكام. ومع ذلك، نُقل في 20 أغسطس 2026 من مركز شرق ريفاء للشرطة إلى سجن جو، حيث لا يزال محتجزاً.

خلفية القضية المالية والقانونية

يحتجز السيد فتيل حالياً مع ثلاثة سجناء سياسيين سابقين آخرين، بينهم أفراد آخرون اعتقلوا على نفس الأساس. تعود جذور هذه المطالبة المالية إلى قضية سجن جو لعام 2015، حيث حُكم على 57 متهمًا في عام 2016 بتهم تتعلق بمظاهرات داخل السجن. تم إلزام المتهمين collectively بدفع تعويضات تقدر بنحو 1.35 مليون دولار أمريكي (ما يعادل 1.16 مليون يورو) لأضرار مزعومة، وحُسب نصيب السيد فتيل individually بنحو 23,700 دولار أمريكي (ما يعادل 20,355 يورو)، على دفعات شهرية تبلغ حوالي 996 دولار أمريكي (855 يورو). ويُذكر أن عدم القدرة على سداد هذه المبالغ يعرّض الأفراد لخطر السجن.

في 16 يونيو 2026، كتب السيد فتيل ومجموعة من الآخرين يواجهون نفس الغرامات مباشرة إلى ولي العهد ورئيس الوزراء الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ونسخوا إلى وزراء العدل والداخلية وقاضي تنفيذ الأحكام. طلبوا من السلطات الاعتراف بأثر العفو الملكي لعام 2024 على هذه العقوبات المتبقية، وإيقاف إجراءات التنفيذ التي قد تؤدي إلى سجنهم مرة أخرى، وتوضيح وضعهم القانوني لضمان عدم سجن أي شخص مُعفى منه solely لعدم قدرته على الدفع.

موقف الأمم المتحدة والمطالب الحالية

يذكر المراقب أن الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة أصدر رأيه رقم 65/2022 في 14 نوفمبر 2022، والذي وجد فيه حرمان السيد فتيل من حريته السابق تعسفياً بسبب انتهاكات معايير المحاكمة العادلة الدولية. ودعا البحرين إلى الإفراج عنه فوراً وبلا شروط، ومنحه حقاً قابلاً للتنفيذ في التعويض وجبر الضرر، وإجراء تحقيق كامل ومستقل في ظروف احتجازه التعسفي واتهاماته بالتعذيب.

يعرب المراقب عن قلقه البالغ إزاء إعادة الاعتقال التعسفية للسيد فتيل، والتي تحدث بعد أقل من عامين ونصف العام من العفو الملكي، بينما كان يتعاون بحسن نية مع السلطات بشأن الدفعة المالية. ويؤكد أن فرض العقوبات المالية المرتبطة بحكم مشمول بالعفو قد يُستخدم كأداة لإرجاع المدافعين المعتقلين سابقاً إلى السجن بطرق أخرى. لذلك، يطالب المراقب السلطات البحرينية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن نجي فتيل وعن جميع السجناء السياسيين السابقين المحتجزين بسبب نفس الالتزامات المالية، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وتوضيح الأثر القانوني للعفو الملكي على الغرامات المالية، والامتثال لرأي الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية