زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

الأطفال في غزة.. من الفقد إلى الأمل في مخيم البركة

في قلب المأساة المستمرة على قطاع غزة، ينبعث نور من الأمل للأطفال الأيتام الذين تأثروا بالحرب المستمرة حتى الآن، ويُعد “مخيم البركة” بمثابة ملاذ آمن لهؤلاء الأطفال الذين فقدوا ذويهم بسبب الصراع الدائر، حيث يوفر لهم الدعم والرعاية اللازمة لضمان مستقبل أفضل لهم.

ويهدف المخيم إلى منح هؤلاء الأطفال فرصة لتجاوز مآسي الحرب من خلال التعليم والرعاية النفسية، بالإضافة إلى تلبية احتياجاتهم الأساسية، حيث يؤكد القائمون على المخيم أن توفير بيئة آمنة وداعمة لهؤلاء الأطفال يمثل خطوة حيوية في إعادة بناء مستقبلهم، وسط الظروف القاسية التي يعيشونها.

فغي احصائية أخيرة نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية فقد وصل عدد الشهداء إلى أكثر من 41 ألف شخص غالبيتهم من النساء والأطفال، فيما أصبحت الغالبية العظمى من السكان نازحين محاصرين في عشرة بالمائة فقط من مساحة القطاع التي يدعي الاحتلال أنها آمنة.

في هذا السياق، يُثني العديد من المسؤولين المحليين والدوليين على جهود القائمين على المخيم، الذي يستضيف 400 أسرة فلسطينية نزحت إلى هذه المنطقة من جنوب غزة ، مشيرين إلى أن هذه المبادرة تمثل بارقة أمل في وسط الظلام الذي يحيط بأطفال غزة.

المخيم لا يكتفي بتقديم المأوى والطعام فحسب، بل يسعى أيضاً إلى تأهيل الأطفال نفسياً وتعليمياً، حيث يتم تنظيم جلسات دعم نفسي لهم لمساعدتهم على التعامل مع الصدمات.

ووفقا للمعلومات فإن عدد الأيتام غير المحميين في غزة يتراوح الآن بين 17 و18 ألف طفل، وكثير منهم غير مصحوبين بأي من فرد من أفراد أسرهم.

إن الأثر الإيجابي للمخيم يمتد ليشمل المجتمع بأكمله، حيث يساهم في بناء جيل قادر على تجاوز التحديات الكبيرة التي يواجهها، كما أنه يشكل نموذجًا يحتذى به في دعم الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع. علاوة على ذلك، يشير المشرفون على المخيم إلى أن الدعم الدولي والمحلي يلعب دورًا محوريًا في استمرار هذه الجهود، ويحثون الجميع على مواصلة تقديم المساعدة.

من جهة أخرى تقول الطفلة تالين الحناوي التي فقدت والدها نتيجة للحرب: “بابا كان كثير حنون. لا أشعر أن بابا استشهد”.

وأضافت:” أتمنى العودة إلى منزلي في مدينة غزة ، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها، وندرس مثل أي شخص آخر، ونحفظ القرآن مثل أي شخص آخر. قبل ذلك كنا نعيش في منزلنا ولم نحتك بأحد وكان قاعدين بحالنا”.

أما الطفلة ندى الغريب فتقول “هذه الحرب أخذت مني والدي وأخي الوحيد، وأنا ووالدتي أُصبنا في القصف الذي استهدف خيمتنا التي كنت نلجأ فيها في خانيونس،”، مشيرة إلى أنه قد تم حصارهم لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

وتتابع ندى: ” توجهت أنا ووالدتي بعدما تمكنا من مغادرة الخيمة إلى المنطقة الصناعية غرب خان يونس، حيث تلقينا العلاج وتم حصارنا مجددا “، موضحة أنهم عبروا الحواجز الإسرائيلية إلى رفح، إلى أن وصل بهم الحال إلى مخيم البركة للأيتام.

بدورها حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من التأثير الكارثي لتصاعد الأعمال العدائية في قطاع غزة على الأطفال والأسر، فقد قُتل أكثر من 14 ألف طفل، وفقًا لتقديرات وزارة الصحة الفلسطينية، وأصيب الآلاف بجروح.

ويُقدّر أن حوالي 1.9 مليون شخص، أي نحو 90% من سكان غزة، قد هُجروا داخليًا، حيث يمثل الأطفال أكثر من نصف هذا العدد، وتفتقر هذه الأسر إلى الماء والغذاء والوقود والدواء.

وتدعو اليونيسف إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وإلى توفير المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان لجميع الأطفال والأسر المحتاجة، بما في ذلك شمال القطاع.

كما تطالب بالإفراج الفوري والآمن عن جميع الأطفال المختطفين وإنهاء الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال.

اقرأ أيضاً

الرئيسية