زاوية الاخبار دقيقة قراءة

الدعم السريع يعتدي على صحفيي دارفور

تتصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين في إقليم دارفور غربي السودان، في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع بممارسة أنماط ممنهجة من القتل والاعتقال والابتزاز بحق العاملين في المجال الإعلامي.

وتشير تقارير حقوقية إلى مقتل ما لا يقل عن 15 صحفيا منذ اندلاع النزاع، إضافة إلى اختفاء 13 آخرين في مدينة الفاشر عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استهداف الإعلاميين بسبب عملهم.

وتتضمن الانتهاكات، وفق شهادات صحفيين، عمليات احتجاز تعسفي وطلب فديات مالية مقابل الإفراج، إلى جانب الاعتداءات المباشرة والتهديد بالقتل، ما دفع بعضهم إلى إخفاء هويتهم المهنية أو الفرار من مناطق النزاع.

كما وثّقت منظمات دولية حالات اختطاف لصحفيين، جرى في بعض الأحيان تصويرها ونشرها من قبل الجناة، في مؤشر على تفشي الإفلات من العقاب، وتراجع منظومة المساءلة.

ولا تزال حالات الاحتجاز والإخفاء القسري مستمرة، من بينها صحفيون لا يُعرف مصيرهم حتى الآن، بينما قُتل آخرون داخل منازلهم أو أثناء محاولتهم مغادرة مناطق القتال، في سياق يوصف بأنه “استهداف مباشر لصوت الحقيقة”.

وتؤكد لجنة حماية الصحفيين أن ما يجري في دارفور يتجاوز الانتهاكات الفردية، ليشكل نمطا منظما يشمل القتل والاحتجاز والعنف، بل وتحويل مقار إعلامية إلى مراكز احتجاز، في ظل غياب أي إجراءات رادعة.

ويحذر حقوقيون من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بشكل خطير حرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، معتبرين أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

اقرأ أيضاً

الرئيسية