السويد
زاوية الاخبار ٥ دقائق قراءة

السويد تحرم عائلة سورية من أطفالها وتتأهب لحجز جنين لم يولد بعد

قال عائلة اللاجئ السوري دياب طلال إن مجلس الخدمات الاجتماعية في السويد حرمها من أطفالها الخمسة بزعم عدم أهليتها لتربيتهم.

وأضافت العائلة لموقع “تلفزيون سوريا” أن المجلس السويدي المعروف باسم “السوسيال” يحاول بهذه الأثناء احتجاز جنين للعائلة لم يولد بعد.

وكان طلال وزوجته أمل شيخو وأطفاله وصلوا لمدينة كالس بمقاطعة نوربوتن بشمال السويد بـ2017، هرباً من جحيم الحرب في سوريا.

تفاصيل الهروب من سوريا

وقال طلال (38 عامًا): “صحيح هربنا من جحيم الحرب بسوريا لكن معاناتنا هنا أشد وأقسى من كل ما عشناه في وطننا الأم”.

وأضاف ملخصًا معاناة أسرته قائلًا: “أتمنى لو أني بقيت مع عائلتي تحت القصف والبراميل ولم آت إلى السويد”.

وتابع قائلًا “لم أر يوماً سعيداً منذ وصلت إلى هنا (السويد) وما أعيشه حالياً هو كابوس حقيقي لم ينته بعد”.

وقصة طلال بدأت عندما غادر سوريا هرباً من الحرب إلى لبنان بعد تعرضه لإصابة بيده جراء قصف منزله بمحافظة حلب.

وفي وقت لاحق، غادرت عائلة طلال لبنان إلى السويد ضمن برنامج إعادة التوطين للأمم المتحدة.

وأطفال دياب هم، قصي (9 سنوات)، ضحى (7 سنوات)، وفاء (5 سنوات)، رهف (3 سنوات) ومحمد رضيع عمره سنة.

وقال “بأول ثمانية أشهر من وصولنا إلى السويد أصبت أنا وزوجتي بحالة من الاكتئاب، لأننا كنا حديثي عهد بهذه البلاد”.

وأضاف “لم نكن نعرف كيفية التواصل مع السويديين، لا سيما أننا أميّان ونعيش في مدينة شمال السويد”.

وأوضح أنه “في إحدى الأيام شاهدت إحدى جارتنا زوجتي أمل بغرفة الغسيل المشتركة تبكي، فقامت بالاتصال بمكتب السوسيال”.

وبين أن السوسيال فتح تحقيقًا لمعرفة فيما إذا تعرضوا للضرب أم لا وحينئذ قالت لهم ابنتي ضحى بأن أمها ضربتها.

وأضاف، بعد أربعة أيام تم استدعاء جميع أفراد العائلة إلى مكتب “السوسيال” للتحقيق معنا ووضعوا الأطفال في غرفة الألعاب.

وأشار إلى أنه بعد التحقيق اكتشفنا أن لغرفة اللعب باباً آخر قاموا بسحب الأطفال عبره وأخبرونا بأنهم سيضعونهم بدار الحماية”.

وقال اللاجئ السوري، “رفضنا ذلك بالبداية وأخبرتهم بأن زوجتي تعاني اكتئاب بسيط وكانت تبكي كونها بعيدة عن أهلها وتشعر بالغربة”.

تفاصيل سحب الأطفال من العائلة

وتابع دياب، لم يستمعوا لنا ووضعوا كل الأطفال في دار الحماية في منطقة نائية محاطة بالكلاب البوليسية ورافقتهم زوجتي فقط.

وأضاف “لم أستطع حينئذ التواصل مع زوجتي وأطفالي (..) وكان الأطفال حينئذ يذهبون إلى المدرسة”.

ولفت إلى موظفو “السوسيال” كانوا يخبرون زوجتي بأن الأطفال ربما يعودون وربما لا، الأمر الذي جعلها تعيش بحالة قلق

وبعد شهر ونصف من احتجاز الأطفال وكل اللاجئ السوري محامياً للدفاع عن عائلته، وحققت الشرطة معنا ولم يستطيعوا إثبات يشيء.

وقال طلال إن “المشفى لم تستطع إثبات أي علامات ضرب على أجساد الأطفال”.

ووفق اللاجئ السوري استمرت القضية في المحاكم ثلاثة أشهر وكان مكتب “السوسيال” يدعي أن الزوجة تعاني من التوتر والاكتئاب.

وأشار إلى أن “زوجته راجعت طبيباً نفسياً وأثبت أنها لا تعاني من أي مشكلات نفسية”.

وبين أنه وزجته اعتقدا بعد ان حصلا على شهادة الطبيب أنهما انتصرا على مكتب “السوسيال” واسقطا مزاعمه.

وأضاف دياب “ثم اتهمني مكتب السوسيال بأني بخيل أمام المحكمة التي قدمت لها كل الفواتير وأثبت عكس ادعائهم”.

وأشار إلى أن المحكمة لم تستطع إثبات أي شيء ضده وزوجته، ورغم ذلك لم تصدر قرارًا بعودة أطفاله.

وبين أن القرار الوحيد للمحكمة هو سماحها لنا برؤية الأطفال كل شهر لساعة واحدة فقط.

وقال إنه “خلال إحدى مقابلاتنا مع الأطفال وبعد انتهاء الزيارة صار الأطفال يصرخون ويبكون على فراقنا”.

وأضاف أن “السوسيال اعتبر أن الأطفال كانوا خائفين منا، وبناء على ذلك تم تسليم الأطفال إلى عدة عائلات سويدية لرعايتهم”.

وتابع موضحًا “منذ ذلك اليوم أي منذ أكثر من ثلاث سنوات، وإلى الآن نحن ممنوعون من رؤية الأطفال”.

وأشار إلى أنه وزجته أصبحا يرون أطفالهم من خلال صور ورقية غير ملونة يرسلها لهم السوسيال.

سحب الرضيع من أمة عقب ولادته

ووفق موقع “تلفزيون سوريا” لم تنته معاناة دياب عند هذا الحد، بل سحب “السوسيال” منه طفله الخامس محمد المولود حديثاً.

وقال طلال “بعد ثلاث سنوات من سحب أطفالي، حملت زوجتي فأبلغنا “السوسيال” وطالبناهم الالتحاق بدورة تأهيلية لنتعلم كيف نربي أطفالنا”.

وأضاف “بالفعل خضعنا لدورة تأهليه وأعطونا بعدها مبلغ 150 يورو واشترينا به عربة للطفل القادم”.

وتابع موضحًا بأن “الكارثة أنه بعد ولادة الطفل بخمس دقائق وهو لا يزال على الميزان جاء موظفو “السوسيال” وقاموا بسحبه”.

وأشار إلى أن موظفو “السوسيال” منعوا أمه من إرضاعه لكي يتقبل أي حليب آخر بحسب ما قالوا لنا”.

ووفق طلال فإنه بعد نحو أربعة أشهر من سحب الرضيع سمح “السوسيال” لنا برؤيته.

وقال “حاولت أن أؤذن بأذن الطفل لكنهم منعوني وطلبوا من زوجتي ألا ترضع الطفل وإلا فسيمنعوننا من رؤيته”.

وأضاف “كان الطفل خلال لقائنا به يبكي لأنه كان جائعاً والمربية تقصدت إحضاره وهو جائع ليبكي عندما نحمله”.

وأشار إلى أن ملف الطفل الجديد احيل للمحكمة، التي قررت بأنه بما أن الطفل عندما يرى والديه يبكي فيجب أن نُمنع من رؤيته.

وأوضح أن العائلة السويدية التي تربي طفلنا الرضيع غيرت اسمه من محمد إلى “محمد أندرياس”.

جنين محتجز

وبين اللاجئ السوري أن معاناة أسرته لم تتوقف عند سحب أطفاله الخمسة، وإنما وصلت إلى حد إبلاغه بأن أي طفل جديد للعائلة سيتم سحبه.

وقال دياب، “بعد ثمانية أشهر من ولادة طفلي محمد، حملت زوجتي بطفل جديد”.

وأضاف “عندما علِم “السوسيال” بذلك من المشفى طلبوا منا أن نجهض الجنين بسبب عدم توفر عائلات سويدية تستقبل هذا الطفل”.

وأضاف “أخبرت موظفي “السوسيال” نحن أهل الطفل ونريد أن نربيه ونريد استرجاع إخوانه أيضاً ولن نستسلم حتى يعود الجميع لحضننا”.

ويمتلك مجلس الخدمات الاجتماعية “السوسيال”، المسؤول عن إعانة العاطلين عن العمل صلاحية واسعة جداً في السويد.

كما يمتلك صلاحيات تمكنه من التدخل لصالح الأطفال لدى العائلات لا سيما العائلات اللاجئة التي قدمت للسويد بالسنوات الأخيرة.

يونيسيف: نحو 850 طفلًا يواجهون خطرًا مباشرًا مع استمرار العنف في شمالي شرق سوريا

اقرأ أيضاً

الرئيسية