قال والد الطفل الكويتي براك حسين إن ابنه المنتمي لفئة البدون خضع أخيرً لعملية جراحية ناجحة عقب 4 سنوات من المرض.
وأضاف حسين أن حالة طفله مستقرة وسيخضع لفترة النقاهة والمتابعة من قبل فريق طبي أجرى له العملية بمستشفى سعودي بالرياض.
وتوجه الأب المكلوم بالشكر إلى كل من ساهم في إخراج صرخة براك من “الظلمات إلى النور”.
والطفل براك من فئة البدون يقيم مع أسرته بالكويت، ويعاني من المرض منذ 4 سنوات ويعيش على التنفس الصناعي.
تشكيل حالة رأي عام للتضامن مع براك حسين
وساهمت حملات أطلقها مغردون على منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل حالة رأي عام حتى استجابة السلطات السعودية وأمرت باستقباله وإخضاعه للعلاج اللازم.
وجرى نقل الطفل براك من الكويت إلى السعودية عبر طائرة خاصرة بقرار من القصر الملكي في الرياض قبل بضعة أيام.
وعديمي الجنسية المعروفين باسم “البدون” في الكويت يبلغ تعدادهم حوالي 100 ألف نسمة.
وهؤلاء يناضلون منذ نصف قرن من الزمان من أجل الحصول على الجنسية الكويتية التي تمنحهم الحقوق الأساسية في بلادهم.
وتنص الاتفاقية الخاصة بالأشخاص عديمي الجنسية والصادرة في عام 1961 على جملة من الحقوق منها الإقامة دون الملاحقة.
كذلك تنص على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وحق ملكية الأموال المنقولة وغير المنقولة، وبالحريات الأساسية، كحرية التنقل، وحرية الانتماء للجمعيات.
وكان “الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية” قد شرع قبل سنوات بإصدار بطاقات هوية مؤقتة للأشخاص عديمي الجنسية دون منحهم حقوقهم.
التوقف عن محاولات إسكات صوتهم
وتؤكد منظمات حقوقية دولية أن الاستمرار في سياسة التمييز بين المواطنين يخلف آثار اجتماعية ونفسية تجعل الحياة والاندماج في المجتمع صعبة.
ووفق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان فإن تلك الممارسات تنتهك حقوق الإنسان وتتنافى مع مقتضيات القانون الدولي، والمرجعية الدولية لحقوق الإنسان.
وطالب الأورومتوسطي في وقت سابق بوجوب ملائمة دولة الكويت لتشريعاتها الداخلية المتعلقة بالجنسية مع ما نص عليه القانون الدولي.
كما طالب الحكومة الكويتية بإيجاد حل عادل لقضيتهم، والتوقف عن محاولات إسكات صوتهم، والالتزام بضمان حقوقهم في إطار القانوني المحلي والدولي.
