اعتقلت السلطات ببغداد في العراق أخيرًا، رجلًا متهمًا بقتل شقيقه واغتصاب ابنتيه الكبرى 15 عامًا والصغرى 12 عامًا.
وقالت قيادة عمليات بغداد: إن المعتقل اعترف في التحقيق الأولي بأنه “اغتصب فعلًا ابنتي أخيه، بعدما قتل والدهما من قبل”.
وأضافت في بيان أن قوة عسكرية تمكنت من اعتقال المتهم في منطقة النهروان جنوبي بغداد، وكان معه “بندقية كلاشنكوف”.
تفاصيل الجريمة واعترافات الجاني
ووفق البيان فقد تبيَّن أن الجاني دأب على تعنيف ابنه 9 سنوات، إذ ظهرت عليه آثار كدمات بوجهه وانحناء بالظهر.
وكانت والدة الموقوف كشفت في وقت سابق، أنها علمت بما قام به ابنها، لكنها وقفت عاجزة أمام فعلته.
وأضافت أن “والدة البنتين أيضًا لم تستطِع إيقافه عن جرائمه بحق ابنتيها”.
وقالت الضحية الكبرى إن عمها كان يستحوذ عليها بعلم والدتها التي سباها أيضًا بعد قتل زوجها.
وأضافت أنه استخدم أبشع وسائل التعذيب والاغتصاب بحقها وحق شقيقتها التي لا تبلغ من العمر سوى اثني عشر عامًا.
وأوضحت العائلة أن المتهم هددهن بالقتل إذ أفصحن عما يفعله، خصوصًا لو أوصلوا الخبر للسلطات.
وسجَّل العراق في العامين الماضيين ارتفاعًا ملحوظًا في عدد جرائم العنف الأسري، التي تصل أحيانًا إلى حد القتل.
وسبق أن عبَّرت “هيومن رايتس ووتش” عن قلقها من ازدياد هذا النوع من الجرائم في العراق.
وطالبت هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية بالتحقيق في جرائم العنف الأسري وملاحقة مرتكبيها قضائيًّا.
مشروع قانون لم يرَ النور
ويعزو مختصون في علم الاجتماع ارتفاع جرائم العنف الأسري إلى مشكلات، مثل الفقر والبطالة والنزاعات على الإرث والخلافات الزوجية.
وكان مجلس الوزراء العراقي أقر في أكتوبر 2020، تحت ضغط حقوقي، مشروع قانون “مناهضة العنف الأسري”، ومرّره إلى البرلمان.
لكن القانون لم يُشرَّع حتى الآن بسبب معارضته من قبل جهات سياسية في البرلمان، خاصة تلك التي تنتمي إلى الأحزاب الدينية.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف، قد شددت قبل أشهر، على قلقها الشديد بشأن التقارير حول العنف ضد الأطفال بالعراق.
وبلغ عدد الجرائم المسجلة عام 2021 في العراق 1077 جريمة قتل، اكتُشفت 666 جريمة منها، أي بنسبة 61%.
