ليبيا
زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

العفو الدولية: اتفاقيات التعاون بين الاتحاد الأوروبي وليبيا “أشبه” بالجحيم

حثت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي الكف عن المساعدة في إعادة الأشخاص اللاجئين والمهاجرين إلى ظروف أشبه بالجحيم في ليبيا.

وقالت العفو الدولية في بيان “بلغ عدد الذين تم اعتراضهم بالبحر، وأعيدوا إلى ليبيا بالسنوات الخمس الماضية حوالي 82000 شخص”.

وأضافت إن “تعاون قادة الاتحاد الأوروبي مع السلطات الليبية يجعل الأشخاص اليائسين عالقين ببراثن أهوال لا يمكن تخيلها في ليبيا”.

وتابعت “ساعدت إيطاليا ومالطا والاتحاد الأوروبي بالسنوات الخمس الماضية، بالقبض على عشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال في عرض البحر”.

ترسيخ ظاهرة الإفلات من العقاب

ووفق الفو الدولية “انتهى الأمر بالعديد من اللاجئين والمهاجرين بمراكز احتجاز مروعة، بينما اختفى عدد لا يحصى غيرهم قسرياً”.

ويصادف غدًا، مرور خمس سنوات على التعاون بين الاتحاد الأوروبي وليبيا لاعتراض اللاجئين والمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط.

ووفق العفو الدولية يواجه الرجال والنساء والأطفال، الذين تمت إعادتهم إلى ليبيا، الاحتجاز التعسفي والتعذيب وظروف الاحتجاز القاسية واللاإنسانية والاغتصاب.

كما يواجهون العنف الجنسي والابتزاز والسخرة والقتل غير المشروع وفق بيان العفو الدولية.

واتهمت المنظمة الدولية حكومة الوحدة الوطنية الليبية بتسهيل وقوع المزيد من الانتهاكات ضد اللاجئين والمهاجرين، وترسيخ ظاهرة الإفلات من العقاب.

وانتقد العفو الدولية تعين محمد الخوجة مديراً لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا.

وقالت إن الخوجة كان بالسابق يسيطر فعلياً على مركز احتجاز طريق السكة، حيث تم توثيق وقوع انتهاكات واسعة النطاق بعهده”.

وبحسب العفو الدولية بدأ الاتحاد الأوروبي عام 2016، في مساعدة خفر السواحل الليبي، ومن ثَمّ بدأت عمليات الاعتراض بنفس العام.

وأشارت إلى أن عملية التعاون ازدادت إثر اعتماد مذكرة تفاهم بين إيطاليا وليبيا في 2 فبراير/شباط 2017.  واعتماد إعلان مالطا الذي وقعه قادة الاتحاد الأوروبي في فاليتا بعد يوم واحد فقط.

والاتفاق بين إيطاليا وليبيا ينتهي بفبراير2023، لكن سيتم تجديده تلقائياً لثلاث سنوات أخرى، ما لم تلغِه السلطات قبل نوفمبر المقبل.

انتهاكات مروعة

وأكدت العفو الدولية أن الاتفاقيات تشكل الركيزة الأساسية لاستمرار التعاون الذي يعهد بتسيير الدوريات بالبحر المتوسط لخفر السواحل الليبيي.

وأوضحت أنه أعقب الاتفاقيات إنشاء منطقة بحرية كبيرة حيث خفر السواحل الليبي مسؤول عن تنسيق عمليات البحث والإنقاذ.

وبينت أن تلك الترتيبات، التي يمولها الاتحاد الأوروبي بأغلبية ساحقة، مكنت السلطات الليبية من إنزال الأشخاص الذين يتم اعتراضهم بالبحر.

وقال الباحث بالعفو الدولية ماتيو دي بيليس “يجب وضع حد لهذا النهج القاسي، الذي يبين ازدراء تاماً لحياة الناس وكرامتهم”.

وأضاف “يجب أن تحرص جهود الإنقاذ على نقل الناس إلى مكان آمن، كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة قبل أيام فقط”.

وشدد دي بيليس على ضرورة أن تكف إيطاليا والاتحاد الأوروبي عن المساعدة في وقوع هذه الانتهاكات المروعة.

وأضاف “عليهم البدء في ضمان إنقاذ الأشخاص المعرضين لخطر الغرق في وسط البحر الأبيض المتوسط بشكل عاجل، ومعاملتهم بشكل إنساني”.

ودعا الباحث بالعفو الدولية الاتحاد الأوروبي إلى تعليق أي تعاون يؤدي إلى احتواء المهاجرين واللاجئين وانتهاك حقوقهم الإنسانية في ليبيا.

كما طالب الاتحاد الأوروبي التركيز بدلاً من ذلك على فتح المسارات القانونية المطلوبة بشكل عاجل للآلاف العالقين في ليبيا.

واقع حقوق الإنسان | ليبيا

اقرأ أيضاً

الرئيسية