هيوميديا– لجأ الكثير من الأفغان خلال السنوات الماضية، إلى بيع كليتهم في مقابل مبالغ مالية تؤمن لهم مصاريف أساسية.
وقال الدكتور هوشال طوفان إنه في السنوات الخمس الماضية، تقدم أكثر من 200 شخص بطلبات إلى المستشفى عارضين كلاهم للبيع.
كما أوضح طوفان أنه يمكن للناس بيع أعضائهم بسهولة مقابل “قطعة خبز”.
تجارة رائجة وعناوين محددة
وأضاف: “أولئك الذين يريدون بيع الكلى يأتون إلينا، لكننا نرفض طلباتهم لأننا أساسًا غير قادرين على إجراء عمليات زرع الكلى”.
وأشاروا إلى أن عددا كبيرا من الأشخاص يرغبون في بيع أطفالهم في جميع الولايات الأفغانية.
وخلال السنوات الماضية، تحولت مبيعات الكلى في أفغانستان إلى قطاع رائج.
وتعتبر مدينة هرات إلى جانب العاصمة كابل، من المدن الرئيسية لتجارة الكلى في البلاد.
ويوجد في المدينتين مستشفيان خاصان، يجري فيهما عمليات زرع الكلى. ما يدفع العديد من مواطني الدول المجاورة وفي مقدمتها إيران وتركمانستان للمجيء إلى هاتين المدينتين باحثين عن كلى مناسبة.
ويتقدم الأفغان الراغبون ببيع إحدى كلاهم بطلب للعيادات، وفي حال تطابق الأنسجة يتم إجراء العملية بعد موافقة الطرفين المتبرع والمتلقي.
قانون لتنظيم عمليات زراعة الكلى
ولسنوات عديدة في أفغانستان، كان الناس يبيعون كلاهم للحصول على حفنة من المال تسد جزءًا بسيطًا من احتياجاتهم.
وتقول طالبان أنها تبذل جهودًا لمنع زراعة الكلى، التي أصبحت تجارة بدلًا من أن تكون عمليات طبية طوعية.
ونقلت وكالة “الأناضول” عن مدير إحدى المستشفيات الخاصة التي تجري عمليات زرع كلى بالعاصمة كابل. قوله: إنهم أجروا أكثر من 100 عملية زرع كلى في السنوات الست الماضية.
وأضاف: “في السابق، لم يكن هناك أي إجراءات قانونية تحظر أو تنظم عمليات زرع الكلى”.
وأوضح أن إدارة طالبان حظرت مؤخرًا عمليات زرع الكلى من أشخاص لا تربطهم صلة قرابة بقانون نشرته بـ16 يناير الماضي.
وتشهد أفغانستان أزمة اقتصادية وإنسانية عمقتها سيطرة حركة طالبان على الحكم في البلاد في آب/أغسطس. وتجميد الولايات المتحدة على الأثر مليارات الدولارات من أصول المصرف المركزي.
وحذرت الأمم المتحدة مراراً من أن أكثر من نصف سكان البلاد يواجهون خطر الجوع. كما فقدت العملة المحلية نحو ثلاثين في المئة من قيمتها أمام الدولار.
