توجه اللبنانيون اليوم الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية تشهدها لبنان منذ الانهيار الاقتصادي.
وسيقر البرلمان الجديد الذي سيفوز في الانتخابات مشاريع وقوانين وإصلاحات عاجلة كان قد اشترطها صندوق النقد الدولي.
ووضع صندوق النقد الدولي هذه الشروط لمحاولة إخراج لبنان من الانهيار الاقتصادي الذي غرق به منذ نحو عامين.
اللبنانيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع
وفتحت صناديق الاقتراع في 15 دائرة انتخابية بعد مدة طويلة من التشكيك في حدوث هذه الانتخابات.
وسيسمح للمواطنين اللبنانيين الذين تزيد أعمارهم عن 21 عامًا للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المنتظرة.
ويقع على عاتق البرلمان القادم إقرار إصلاحات أساسية مطلوبة من صندوق النقد الدولي. إذ اشترط لفتح الدعم المالي لتخفيف أزمة الانهيار الاقتصادي إصلاحات جديدة من البرلمان المنتخب. كما اشترط انتخاب رئيس جديد يحل محل عون الذي تنتهي ولايته في 31 أكتوبر / تشرين الأول.
الانهيار الاقتصادي الكبير في لبنان
ومنذ نحو عامين، يعاني لبنان من أزمة اقتصادية غير مسبوقة طالت كل مناحي الحياة فيه.
وبحسب البنك الدولي، فإن الطبقة الحاكمة، وانفجار مرفأ بيروت عام 2020 تسببا بهذا الانهيار غير المسبوق.
ووفقًا لمحللين، فإن غضب البنك الدولي من الطبقة السياسية الحاكمة واتهامها بالتسبب بالأزمة قد يدفع بعض النواب لتبني العقلية الإصلاحية.
ووفقًا لصحيفة بي بي سي، فإن التوقعات بحدوث تغيير كبير في لبنان ليست كبيرة. وترى الصحيفة أن النظام الطائفي الذي يقسم مقاعد البرلمان على 11 جماعة دينية ويميل لصالح الأحزاب القائمة يقلل من فرصة النهوض في البلاد.
صراع الأحزاب في مراكز الاقتراع
وفاز حزب الله وحلفائه في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها لبنان عام 2018 ب71 مقعدًا من 128 مقعدًا في البرلمان.
وصرح حزب الله أنه واثق من الحفاظ على حصته في التصويت في الانتخابات الحالية.
ووفقًا لتقرير نشرته رويترز، فإن مقاطعة الزعيم سعد الحريري للانتخابات الحالية يزيد من حالة عدم التيقن إزاء الانتخابات. حيث ترك الحريري فراغا يسعى حلفاء حزب الله وخصومه للاستحواذ عليه.
وتأمل القوات اللبنانية المتحالفة مع السعودية -جماعة مسيحية أخرى- بالسيطرة على مقاعد من التيار الوطني الحر.
ويرى محللون أنه مهما كانت نتائج الانتخابات، فإن لبنان قد يواجه فترة من الركود الذي من شأنه أن يعلق النهوض الاقتصادي. خاصة في ظل تصارع الفصائل السياسية على الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، وهي عملية قد تستغرق شهورا.
