زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

المرصد الأورومتوسطي يطالب بحظر شامل للسلاح في كامل السودان وإحالة الوضع إلى الجنائية الدولية

طالب المرصد الأورومتوسطي مجلس الأمن الدولي بتوسيع حظر توريد السلاح ليشمل جميع الأراضي السودانية بدل اقتصاره على دارفور، مؤكدًا أنّ الحظر بصيغته الحالية عجز عن وقف تدفق السلاح ومنع الفظائع المرتكبة بحق المدنيين.

وقد كشف سقوط الفاشر في أكتوبر/تشرين الأول 2025، رغم مطالبة القرار 2736 قوات الدعم السريع بوقف حصارها وحماية المدنيين، عجز الحظر بصيغته الحالية عن وقف تدفق السلاح ومنع الفظائع، ما يستدعي توسيعه فورًا ليشمل جميع الأراضي السودانية.

مسؤولية الدول الموردة قائمة رغم محدودية الحظر

وأكد المرصد أنّ غياب حظر شامل خارج دارفور لا يعفي الدول الموردة من مسؤولياتها؛ فالمادة الأولى المشتركة في اتفاقيات جنيف تلزمها بعدم تشجيع الانتهاكات أو تسهيلها، وباستخدام نفوذها لمنعها، وقد تترتب مسؤوليتها إذا قدّمت، مع علمها بالظروف، دعمًا يسهم في فعل غير مشروع.

وأشار إلى أنّ معاهدة تجارة الأسلحة تُلزم الدول الأطراف بحظر الصادرات عند العلم بأنّ الأسلحة ستُستخدم في ارتكاب الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب، وبرفضها عند وجود خطر راجح بارتكاب انتهاكات جسيمة يتعذر خفضه.

دعوات لوقف الهجمات وحماية المدنيين

ودعا المرصد الأورومتوسطي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معهما إلى الوقف الفوري للهجمات المباشرة والعشوائية وغير المتناسبة، والامتناع عن استخدام أي ذخائر أو أساليب قتالية لا يمكن توجيهها بصورة قانونية داخل المناطق المأهولة، وإصدار أوامر ملزمة بحماية المدنيين، والتحقيق في جميع الهجمات التي أوقعت خسائر مدنية ومحاسبة المسؤولين عنها.

وطالب أطراف النزاع بضمان وصول إنساني سريع وآمن ومستدام عبر خطوط القتال والحدود، وحماية العاملين في الإغاثة ووسائل نقلها، ووقف نهب الغذاء والمحاصيل والمواشي وتعطيل مرافق المياه، والسماح للمدنيين بمغادرة مناطق القتال بأمان وضمان حقهم في العودة، وعدم استخدام الإجلاء أو الحرمان لفرض تغيير سكاني دائم.

حظر شامل وعقوبات موجهة

وطالب مجلس الأمن بفرض حظر شامل على توريد الأسلحة والمسيّرات والذخائر وقطع الغيار والخدمات الفنية إلى أطراف النزاع في كامل السودان، وفرض عقوبات موجهة تشمل تجميد الأصول وحظر السفر على القادة والوسطاء والشركات المتورطة في الانتهاكات أو في خرق الحظر القائم.

كما دعا الدول إلى وقف أي نقل للسلاح ينطوي على خطر استخدامه في انتهاكات جسيمة، والتحقيق في شبكات التمويل والنقل وإعادة التصدير، وحفظ سجلات التوريد والبيانات الفنية بوصفها أدلة على مصدر السلاح وسلسلة المسؤولية.

تسريع المحاسبة أمام القضاء الدولي

وحثّ المرصد مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على تسريع التحقيق في الجرائم الحالية المرتكبة داخل دارفور ضمن نطاق الإحالة القائمة، وتحديد المسؤولين المباشرين والقادة، وطلب إصدار أوامر قبض بحق من تتوافر أدلة كافية ضدهم، داعيًا الدول إلى التعاون الكامل في تنفيذها.

كما طالب مجلس الأمن بإحالة الوضع في كامل السودان إلى المحكمة لتمكينها من التحقيق في الجرائم المرتكبة خارج دارفور، وحثّ بعثة تقصي الحقائق ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على حفظ الأدلة المادية والرقمية وتحديد المسؤوليات الفردية وسلاسل القيادة تمهيدًا للملاحقة أمام القضاء الدولي أو الوطني.

وطالب الدول بفتح تحقيقات جنائية استنادًا إلى الولاية العالمية بحق المشتبه بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية الموجودين على أراضيها، ورفض منحهم الملاذ الآمن، وتوقيفهم متى توافرت الأسس القانونية لذلك، تمهيدًا لمحاكمتهم أو تسليمهم إلى جهة قضائية مختصة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية