أعلن القضاء في اليونان تأجيل محاكمة 24 متطوعا في المجال الإنساني من بينهم السباحة “يسرى مارديني” إلى يوم الجمعة.
ووجهت المحكمة تهمة التجسس إلى 24 متطوعا في المجال الإنساني.
وتأتي تهمة التجسس المنتسبة إلى المتطوعين في المجال الإنساني خلال عملهم التطوعي في جزيرة ليسبوس اليونانية.
اليونان تتهم يسرى مارديني بالتجسس
ويذكر أن اللاجئة السورية ،وهي سباحة أولمبية، يسرى مارديني قد ألهمت منصة “نيتفليكس” مع أختها لعمل فيلم روائي يحكي قصة لجوئهما.
كما ولاقت قصة الأختين اهتمامًا واسعاً بعد ظهورهما في فيلم “السباحتان” الذي يسرد عبورهما المحفوف بالمخاطر إلى أوروبا في عام 2015.
وأفادت رئيسة المحكمة في اليونان الثلاثاء 10 ينايرأنه سيتم النظر خلال هذه المحاكمة فقط في تهم التجسس الموجهة ضد هؤلاء العاملين في المجال الإنساني.
وأضافت أنه سيتم النظر في قضايا غسل الأموال وتهريب المهاجرين والاحتيال في وقت لاحق عند استكمال التحقيق.
ووصلت الأختان مارديني بعد رحلة لجوء شاقة في أغسطس 2015 إلى ليسبوس في اليونان قادمتيَن من السواحل التركية.
وأنقذت الشقيقتان مارديني 18 راكبًا حين كان مركبهم يواجه صعوبة في الإبحار وقادتاه إلى الشاطئ.
غضب عالمي واسع على قرار المحكمة اليونانية
وأثار قرار المحكمة في اليونان حول المتطوعين بتهمة التجسس انتقادات من جماعات حقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي.
حيث وصف البرلمان الأوروبي هذا القرار بـ”أكبر قضية تجرم التضامن في أوروبا”.
كما ونددت منظمات غير حكومية باستئناف القضاء اليوناني محاكمة 24 متطوعاً في المجال الإنساني. وأفادت منظمة العفو الدولية أن المتهمين يواجهون حكماً بالسجن يصل إلى 25 عام عن جميع التهم الموجهة إليهم.
ويذكر أن المتهمين عملوا لصالح منظمة إغاثة غير حكومية تساعد المهاجرين الواصلين إلى ليسبوس من السواحل التركية المجاورة.
ووفقاً للقرار الاتهامي من المحكمة، فإن أعضاء هذه المنظمة كانوا يقدّمون مساعدة مباشرة لشبكات تنظّم تهريب مهاجرين بين 2016 و2018.
وتقول المحكمة إن ذلك جرى عبر الاستعلام مسبقًا عن وصولهم إلى الجزر وتنظيم استقبالهم بدون تبليغ السلطات.
وأعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن استيائها من قرارات المحكمة اليونانية تجاه المتطوعين في العمل الإنساني.
وأضافت أن المحاكمة بدأت على أساس تقارير للشرطة تتضمن أخطاء وقائعية.
حيث أن بعض المتهمين شاركوا في عمليات الإنقاذ في تواريخ لم يكونوا فيها حتى في اليونان.
