اليونان
زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

اليونان تسقط تهما بالتجسس بحق 24 عاملًا إنسانيًا

وذكر وسائل إعلام يونانية أن القضاء اليوناني ألغى يوم الجمعة (13 يناير) الآلية القضائية بتهم “التجسس” بحقّ 24 عاملًا إنسانيًا في جزيرة ليسبوس اليونانية.
وبهذا القرار، تنتهي إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل.
وكانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية عدة أدانت محاكمة العاملين في المجال الإنساني، وطالبوا بإلغائها.
وشملت قائمة المتهمين عاملين عدة منهم الناشط الإيرلندي الألماني شون بايندر واللاجئة السورية سارة مارديني.
وذكرت محكمة ميتيلينياليونانية أن قرار إلغاء المحاكمة جاء نتيجة وجود أخطاء إجرائيّة.
ولفتت على وجه الخصوص إلى عدم توفير ترجمة للائحة الاتهام للمتهمين الأجانب.
وكان جميع المتهمون متطوعون سابقون ممن قدموا مساعدات للمهاجرين.
إلا أن أولئك المتطوعون مايزالون يخضعون للتحقيق في قضية منفصلة بتهم تهريب مهاجرين.
وبعد صدور قرار المحكمة، قال “ناسوس كاراكيتسوس”-أحد المتهمين- إنهم يشعرون أنهم رهائن منذ 4 سنوات ونصف.
وفي قوت سابق، ندد البرلمان الأوروبي بالمحاكمة واعتبرها أكبر قضية لتجريم التضامن في أوروبا.
ووصفت منظمة العفو الدولية المحاكمة أنها مهزلة.
وتعد جزيرة ليسبوس في بحر إيجه أحد المداخل الرئيسية للمهاجرين إلى أوروبا.
وسلك  مئات آلاف اللاجئين الفارين من مناطق النزاع جزيرة ليسبوس من أجل الوصول لأوروبا.

سابقة خطيرة

وعقدت الأمم المتحدة في جينيف بالتزامن المحاكمة مؤتمرا صحافيا يدعو لإسقاط التهم الموجهة بحق ال24 شخصا.
وذكرت المتحدثة باسم المفوضية، ليز ثروسيل، أن المحاكمة مقلقة للغاية لأنها تجرم العمل المنقذ للحياة وتشكل سابقة خطيرة.
ولفتت ثورسيل إلى تأثير مثل تلك المحاكمات على المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية.
وقالت إن عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الإ
نسانية اضطروا إلى وقف عملهم في اليونان ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى.
وبحسب الأمم التحدة، فإن جميع المتهمين كانوا أعضاء أو متطوعين مع منظمة يونانية غير حكومية تسمى “المركز الدولي للاستجابة للطوارئ”.
وساعدت تلك المنظم أكثر من ألف شخص على الوصول إلى بر الأمان.
كما قدمت للناجين المساعدة الطبية وغيرها في جزيرة ليسفوس اليونانية بين عامي 2016 و2018.
واضطرت المنظمة إلى إيقاف عملياتها منذ بدء المحاكمة فيما  كان المتهمون يواجهون احتمال مثولهم أمام المحاكمة منذ أكثر من أربع سنوات.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية على عدم وجوب تجريم إنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة الإنسانية أو مقاضاة هذا العمل.
وقالت إن تلك الممارسات بكل بساطة هي ضرورة إنسانية وحقوقية.

اقرأ أيضاً

الرئيسية