زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

اليونيسف: مقتل 180 طفلا في قصف مدارس بإيران

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من التداعيات الإنسانية المتصاعدة للحرب الدائرة في إيران، مؤكدة أن الأطفال يدفعون ثمنا باهظا جراء الضربات العسكرية، بعد تقارير عن مقتل نحو 180 طفلا، غالبيتهم من الطالبات، في غارة استهدفت مدرسة بمدينة ميناب جنوب البلاد، إلى جانب سقوط ضحايا آخرين في هجمات طالت مدارس ومرافق مدنية.

مقتل عشرات الطالبات في مدرسة ميناب

أفادت اليونيسف بأن التقارير تشير إلى مقتل نحو 180 طفلا في إيران منذ تصاعد العمليات العسكرية، بينهم 168 فتاة لقين حتفهن في غارة استهدفت مدرسة للبنات في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان جنوب البلاد.

ووقعت الغارة أثناء الدوام المدرسي في مدرسة “الشجرة الطيبة” الابتدائية للبنات، حيث كانت مئات الطالبات داخل المبنى عندما أصاب صاروخ المدرسة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاما، إضافة إلى إصابة العشرات.

ووصفت الأمم المتحدة الهجوم بأنه من أكثر الحوادث دموية منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن المدارس والمنشآت التعليمية تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني.

ضحايا أطفال في مدارس أخرى

إلى جانب ضحايا مدرسة ميناب، قالت اليونيسف إن ما لا يقل عن 12 طفلا قتلوا في هجمات استهدفت مدارس في خمسة مواقع مختلفة داخل إيران، في مؤشر على اتساع نطاق الأضرار التي طالت المرافق التعليمية خلال العمليات العسكرية.

كما أظهرت التقارير الأممية أن ما لا يقل عن 20 مدرسة و10 مستشفيات تعرضت لأضرار متفاوتة جراء الضربات الجوية خلال الأيام الأولى من الحرب، وهو ما يفاقم المخاوف بشأن سلامة المدنيين والبنية التحتية المدنية.

دعوات أممية لحماية المدنيين

دعت اليونيسف جميع الأطراف المنخرطة في القتال إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن الأطفال والمدارس والمستشفيات يجب ألا تكون أهدافا عسكرية تحت أي ظرف.

وشددت المنظمة على أن استمرار التصعيد العسكري في إيران يمثل “لحظة خطيرة لملايين الأطفال في المنطقة”، مطالبة بوقف الأعمال القتالية وتوفير حماية فورية للمدنيين.

تأتي هذه التطورات في سياق الحرب التي اندلعت أواخر فبراير/شباط 2026، عقب بدء الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات واسعة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد عسكرية ومصالح في دول عربية في المنطقة، بينما اتسعت رقعة المواجهة لتشمل جبهات في لبنان والعراق، مع استمرار الضربات الجوية المتبادلة وتصاعد المخاوف من تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة.

وتعد غارة مدرسة ميناب من أكثر الهجمات إثارة للجدل في الحرب، إذ تشير تقارير إعلامية وتحقيقات أولية إلى احتمال مسؤولية الولايات المتحدة عن الضربة، في حين نفت إسرائيل علمها باستهداف المدرسة، بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الهجوم بشكل نهائي.

اقرأ أيضاً

الرئيسية