قُتل طفل في قرية بريديج بريف حماة بعد إصابته بشظايا جسم متفجر من مخلفات الحرب انفجر أثناء رعيه الأغنام. الحادثة ليست منفردة، بل تنتمي إلى نمط متكرر في الأرياف السورية، حيث تبقى ذخائر لم تنفجر لحظة إطلاقها في أراضٍ يرتادها السكان كل يوم للرعي والزراعة والتنقل.
ووفق أحدث حصيلة موثّقة، قُتل في سوريا منذ مطلع عام 2026 وحتى الآن 235 شخصاً جراء انفجار أجسام وذخائر من مخلفات الحرب، هم 142 رجلاً و85 طفلاً و8 نساء، إلى جانب عدد آخر من المصابين.
من يسقط ولماذا
يضع توزّع هذه الحصيلة الأطفال في المرتبة الثانية بعد الرجال من حيث عدد القتلى. ودلالة ذلك أن الخطر لا يقتصر على العاملين في نزع الألغام ولا على من يقترب من مواقع عسكرية سابقة، بل يطال سكاناً يؤدون أنشطة معيشية معتادة، مثل رعي الماشية.
ولا يقتصر الضحايا على المدنيين، إذ يسقط أيضاً عسكريون وعناصر في فرق الهندسة أثناء عمليات إزالة الألغام وتفكيك الذخائر. وتتركز هذه المخاطر في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية، وهي نفسها المناطق التي تعمل فيها فرق الهندسة على تطهير الأرض.
خطر لا ينتهي بانتهاء المعارك
الذخيرة التي لا تنفجر ساعة استخدامها تبقى قابلة للانفجار سنوات طويلة بعدها، ولا يبطل مفعولها مرور الوقت وحده. لذلك تظل الأراضي التي لم تخضع لمسح وتطهير منهجيين خطراً قائماً على من يعود إليها.
ويكون الأطفال أكثر عرضة لهذا الخطر من غيرهم، إذ يصعب على الطفل أن يميّز جسماً متفجراً عن قطعة معدن مهملة، ويكون تعامله معه أقرب إلى الفضول منه إلى الحذر. وتتكرر الحوادث في مساحات مفتوحة يصعب تسييجها أو مراقبتها، مثل المراعي والحقول ومحيط القرى.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
