بمناسبة الذكرى السنوية لسقوط بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، قالت هيومن رايتس ووتش إنها تشيد بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة الجديدة وتحذر من ضياع فرصة الانتقال.
وأشادت هيو رايتس بخطوات إيجابية مثل الإعلان الدستوري والانتخابات البرلمانية غير المباشرة.
إلا أنها حذرت من تقاعس السلطات الانتقالية عن منع فظائع جديدة ترتكبها قواتها. كما دعت لمعالجة عاجلة لإصلاح الأمن والمساءلة وضمان شمول جميع السوريين.
انتهاكات ترقى لجرائم حرب في الساحل والسويداء
ووثقت المنظمة جرائم حرب ارتكبتها قوات الحكومة الحالية ضد مدنيين في مناطق الساحل والسويداء.
وأشارت لتقارير موثوقة عن عدم منع انتهاكات ضد الأقليات من جماعات متعاطفة مع الحكومة.
وأشارت إلى أن عجز السلطات عن المحاسبة يقوض الثقة في قدرتها على حفظ الأمن وحماية الحقوق. كما أدى دمج فصائل مسلحة دون فحص إلى انتشار الانتهاكات وغياب الانضباط العسكري.
إعلان دستوري يعزز سيطرة التنفيذية
واعتمدت الحكومة إعلاناً دستورياً جديداً لفترة انتقالية تمتد خمس سنوات كاملة.
وبموجب الإعلان الدستوري، سمح للرئيس بتعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب وكل أعضاء المحكمة الدستورية العليا.
إلا أن الإعلان، بحسب رايتس ووتش، يفقتر لضوابط كافية لحماية استقلال القضاء والمشاركة السياسية العادلة. كما أجريت انتخابات برلمانية في أكتوبر عيّن الرئيس سبعين عضواً مباشرة من المئة والتسعة عشر.
هيئة المفقودين تخيب الآمال بعد سبعة أشهر
وأنشأت السلطات هيئة وطنية للمفقودين لتحديد مصير عشرات الآلاف من المختفين قسرياً.
وفي السياق، عرب الضحايا عن إحباطهم من غياب الشفافية وصعوبة الوصول للهيئة.
وتتحمل السلطات مسؤولية التعاون مع مؤسسات دولية متخصصة في البحث عن المفقودين. كما دعت المنظمة لاحترام كرامة الضحايا وأسرهم في كل الإجراءات المتبعة.
قيود على المجتمع المدني والإغاثة مستمرة
وسمحت السلطات بعمل أكبر للمنظمات الإنسانية مقارنة بالنظام السابق.
وواجه نشطاء صعوبات في التسجيل والمضايقات والتهديدات المستمرة.
كما واشترطت الحكومة تسليم المساعدات عبر الهلال الأحمر السوري فقط. كما تسببت التأخيرات البيروقراطية في عرقلة وصول الإغاثة للمحتاجين فعلياً.
دعوة لإصلاحات جذرية ودعم دولي مشروط
حثت هيومن رايتس ووتش السلطات على إصلاحات قضائية تضمن الاستقلال والمحاكمة العادلة.
وفي ذات السياق، طالبت المجتمع الدولي بدعم مالي وسياسي مشروط باحترام حقوق الإنسان.
كما وحذرت من ترجمة الارتياح لسقوط الأسد إلى تفويض مطلق لانتهاكات جديدة، وأكدت أن الفرصة التاريخية لكسر الاستبداد تتقلص يوماً بعد يوم.
