أجلت محكمة مغربية للمرة الثالثة خلال أسبوع النظر بملف الصحفي عمر الراضي إلى الجمعة المقبل، بعد استدعاء المطالبة بالحق المدني.
وقررت محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء أمس الثلاثاء، كذلك إرجاء البت في الطلبات والدفوعات الأولية وضمها إلى الجوهر.
اختلالات بالتحقيق واتهامات باطلة
وكان محامي الراضي سلط الضوء على الاختلالات التي شابت مساطر الملف، بمرحلة الاستماع أمام الشرطة القضائية وقاضي التحقيق.
وكانت محكمة البداية قضت في التاسع عشر من يوليو الماضي، بسجن الصحفي الراضي ستة أعوام بتهمتي “تخابر” و”اعتداء جنسي”.
وورد اسم الراضي ضمن لائحة صحفيين قالت وسائل إعلام دولية إن السلطات تجسست على هواتفهم باستخدام برنامج “بيغاسوس”.
واتهمت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية “بالتجسس” على هاتف الراضي في حزيران الماضي، وهو ما نفته الرباط حينها بشدة.
وظل الراضي (35 عامًا) يؤكد أنه يحاكم بسبب آرائه، وطالبت منظمات حقوقية محلية ودولية وسياسيون ومثقفون بالإفراج عنه.
لكن السلطات المغربية أكدت مرارًا أن الأمر يتعلق بقضية حق عام لا علاقة لها بحرية التعبير، مشددة على استقلالية القضاء.
وآنذاك، أدانت منظمة مراسلون بلا حدود الحكم ضد الصحفي الراضي، وقالت إنه أدين “بعدما حُرِم حقَّه في محاكمة عادلة”.
كما قالت منظمة العفو الدولية في بيان: إن محاكمة الراضي “شابتها انتهاكات صارخة للمعايير القانونية”.
ودعت السلطات إلى أن “تضمن له عاجلًا محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية”.
تدهور وضع الحريات الصحفية بالمغرب
وسبق أن اعتقل لأيام أواخر عام 2019 لملاحقته في قضية “المس بالقضاء”، على خلفية تدوينة له على تويتر.
لكنه حكم بالحبس أربعة أشهر مع وقف التنفيذ بعد حملة تضامن واسعة.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان حث السلطات المغربية على اتخاذ “إجراءات جادة وعاجلة لوقف تدهور وضع الحريات الصحفية بالبلاد.
وقال في بيان: إن السنوات الأخيرة “شهدت تصاعدًا بالقضايا المتعلقة بالجرائم الجنسية المرفوعة على منتقدي السلطات من صحفيين ونشطاء مستقلين”.
والصحفي الراضي عمل مع العديد من وسائل الإعلام المغربية والدولية ونشر تحقيقات حول الاقتصاد الريعي.
كما اشتهر بكشفه عام 2016 قضية بيع أراضٍ بأسعار زهيدة لمسؤولين كبار. كما غطى العديد من الحركات الاجتماعية في المغرب.
