في نيويورك، وفي سياق النقاشات الجارية ضمن اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول مؤتمر الجرائم ضد الإنسانية، أصدر تحالف من أجل اتفاقية للجرائم ضد الإنسانية (C-CAH) بياناً يدعو فيه الدول الأعضاء والمراقبين في الأمم المتحدة إلى كفالة مشاركة فعّالة وشاملة للمجتمع المدني. ويؤكد التحالف، الذي يضم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH) بين أعضائه، على ضرورة أن تكون هذه المشاركة شفافة وخالية من التمييز، بما يضمن تمثيلاً متنوعاً يعكس مختلف المناطق الجغرافية.
دور المجتمع المدني والخبراء
يطالب التحالف الحكومات والأمانة العامة للأمم المتحدة بتسهيل دور الجهات الفاعلة من المجتمع المدني، بما في ذلك الضحايا والناجون، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، في عمل اللجنة التحضيرية والمؤتمر التفاوضي المستقبلي. وقد رحب الموقعون بقرار اللجنة التحضيرية الأولى الذي وسّع دائرة المشاركة ليشمل منظمات غير حكومية ومؤسسات أكاديمية وقطاعاً خاصاً لا يتمتعون بحالة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC)، مع مراعاة مبادئ الشفافية والتوازن الجغرافي والمساواة بين الجنسين.
ضمانات عملية للمشاركة
شدد البيان على الحاجة إلى تشغيل هذا القرار عملياً لضمان قدرة المجتمع المدني المتنوع على المشاركة في أعمال اللجنة التحضيرية الحالية والمستقبلية. وطالب بأن تُمنح فرص تقديم طلبات المشاركة في الوقت المناسب، وأن تُمنح حقوق مشاركة كاملة تشمل حضور الاجتماعات الرسمية وإلقاء الخطابات وتلقي المواد وتقديمها. كما دعا إلى تمكين المشاركة الشخصية دون قيود غير مبررة تتعلق بعدد أو حجم الوفود.
مقترحات التعديل وآليات التشاور
أعرب الموقعون عن اهتمامهم بالمقترحات المقدمة من الدول لتعديل مشاريع المواد، مرحبين بالتي تهدف إلى تعزيز حماية جميع الأشخاص من آفة الجرائم ضد الإنسانية. ودعت المنظمات الدول إلى تنظيم مشاورات حول القضايا الجوهرية وفقاً لقرار الجمعية العامة 79/122، مع إشراك المجتمع المدني والخبراء المعنيين. كما طالبت باستشارة الضحايا والناجين بشكل واسع حول أولوياتهم وكيفية مشاركتهم في عمليات صنع المعاهدة واعتمادها وتنفيذها، مع توفير التمويل والمساعدة اللازمة لذلك.
معايير التفاوض والبدائل اللوجستية
ختم التحالف بيانه بمجموعة من المطالب الأساسية للدول، تضمنت ضمان عملية تفاوض شاملة وشفافة تعزز مشاركة مجتمعية عابرة للإقليمية، وعملية تراعي النوع الاجتماعي وتعترف بالأضرار القائمة على الجنس. كما طالب بأن تعزز العملية المعايير القانونية الدولية الراهنة ولا تقوضها. وفي حال عرقلة الظروف المشاركة الشخصية الشاملة في نيويورك، اقترح البيان النظر في نقل الاجتماعات إلى مقر خارج الولايات المتحدة الأمريكية لضمان استمرار العمل التفاوضي بفعالية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
