زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

تشاد تعلن انسحابها من نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية

أعلنت السلطات في تشاد قرارها الانسحاب من نظام روما الأساسي، وهو المعاهدة الدولية التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية. ويعود القرار إلى إجراء حكومي اتُّخذ في 27 تموز/يوليو 2026، ليصبح البلد الواقع في وسط أفريقيا في طريقه إلى مغادرة المحكمة الدائمة الوحيدة المختصة بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان.

ماذا يعني الانسحاب عملياً

لا يسري الانسحاب فور إعلانه. فبموجب نظام روما الأساسي، لا يصبح نافذاً إلا بعد مضي سنة على تسلّم الأمين العام للأمم المتحدة إخطاراً خطياً به. وتبقى الدولة خلال تلك المدة طرفاً في المعاهدة بكامل التزاماتها، ولا يعفيها الانسحاب بعد نفاذه من الواجبات التي نشأت في أثناء عضويتها، بما فيها التعاون مع التحقيقات والإجراءات التي كانت قد بدأت قبل ذلك.

موقع القرار من ملف المساءلة

ووصفت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان الخطوة بأنها تراجع مقلق في مسار مكافحة الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم وفي حقوق الضحايا، ورأت أنها تضع التزام تشاد بالعدالة الدولية موضع تساؤل في وقت تتعرض فيه هذه العدالة لهجمات متزايدة ويغدو فيه تعاون الدول أشد ضرورة من أي وقت مضى.

سوابق مماثلة

وليست تشاد أول دولة تسلك هذا المسار. فقد أنهت بوروندي عضويتها في المحكمة عام 2017، وتلتها الفلبين عام 2019. وفي الحالتين واصلت المحكمة النظر في ملفات كانت قد فُتحت قبل نفاذ الانسحاب، وهو ما يوضح حدود ما يمكن لقرار الانسحاب أن يلغيه بأثر رجعي.

لماذا التعاون هو المسألة كلها

ولا تملك المحكمة، ومقرها لاهاي، جهاز شرطة خاصاً بها. فهي لا تستطيع تنفيذ مذكرة توقيف، ولا دخول إقليم لجمع الأدلة، ولا حماية شاهد، من دون دولة تتولى ذلك نيابة عنها. كما أن اختصاصها تكميلي، أي أنها لا تتدخل إلا حين تكون السلطات الوطنية غير راغبة في المحاكمة الجدية أو غير قادرة عليها.

ولذلك فإن خروج دولة من المعاهدة يضيّق رقعة الأقاليم التي يمكن للمحكمة أن تعمل فيها، ويترك القضاء الوطني، بالنسبة إلى الضحايا في البلد المعني، السبيل المتبقي أمامهم لطلب المحاسبة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية