زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

تضامن واسع يطالب بالإفراج الفوري عن الطبيبة أمنية سويدان والتحقيق في وقائع “العنف التوليدي

أعربت عشرات المنظمات الحقوقية والنسوية والأحزاب السياسية والشخصيات العامة في مصر عن تضامنها الكامل مع الطبيبة أمنية سويدان، مطالبة السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنها دون قيد أو شرط، وعدم توجيه أي اتهامات لها على خلفية نشر شهادتها بشأن ما وصفته بانتهاكات وممارسات عنيفة تتعرض لها النساء داخل أقسام الولادة بمستشفى الشاطبي.

وأكد الموقعون على بيان مشترك أن احتجاز سويدان جاء في أعقاب نشرها شهادة شخصية حول تجربتها أثناء فترة عملها كطبيبة امتياز، وهي الشهادة التي أثارت نقاشًا عامًا واسعًا حول ظاهرة “العنف التوليدي”، باعتبارها أحد أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي داخل المؤسسات الصحية.

وأشار البيان إلى أن شهادة سويدان ساهمت في تسليط الضوء على أهمية توفير بيئات آمنة للنساء والعاملين والعاملات في القطاع الصحي للإبلاغ عن الانتهاكات والتجاوزات دون خوف من الانتقام أو الملاحقة. كما لفت إلى أن ما تلا نشر الشهادة من روايات وشهادات أخرى لطبيبات ونساء بشأن تعرضهن لأشكال من العنف والإيذاء الجسدي والتحرش الجنسي أثناء الولادة أثار مخاوف جدية تتعلق بسلامة النساء وحقهن في الحصول على رعاية صحية تحفظ كرامتهن وحقوقهن.

وأوضح الموقعون أن التعامل مع القضية اتجه نحو استهداف صاحبة الشهادة بدلًا من التحقيق في الوقائع المثارة، مشيرين إلى تعرض سويدان لحملة تشهير وتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل القبض عليها واقتيادها إلى جهة غير معلومة، وفق ما ورد في البيان.

واعتبرت الجهات الموقعة أن احتجاز أي شخص بسبب التعبير السلمي عن الرأي أو نشر شهادة تتعلق بكشف انتهاكات يمثل انتهاكًا للحقوق والحريات المكفولة دستوريًا وقانونيًا، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير والحق في الأمان الشخصي والوصول إلى العدالة.

كما أعرب البيان عن القلق من تكرار ما وصفه بنمط متزايد من التشكيك في الناجيات والشاهدات على وقائع العنف وتحويلهن إلى موضع مساءلة، الأمر الذي يحد من قدرة النساء على الإبلاغ عن الانتهاكات والمطالبة بحقوقهن.

وفي السياق ذاته، انتقد الموقعون ما اعتبروه تركيزًا من بعض التصريحات الرسمية وبيان نقابة أطباء مصر على نفي تلقي شكاوى عبر القنوات الرسمية، دون إعطاء الاهتمام الكافي لخطورة الشهادات المتداولة وما تستدعيه من تحقيقات مستقلة وشفافة.

وطالب البيان السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن أمنية سويدان، وضمان عدم ملاحقتها بسبب ممارستها حقها في التعبير، إلى جانب فتح تحقيق جاد ومستقل في الوقائع التي أثارتها شهادتها، بما يكفل حماية حقوق المرضى وسلامتهم ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات قد تثبت صحتها.

وأكد الموقعون أن حماية حق النساء في التعبير عن تجاربهن مع العنف والإبلاغ عنها تمثل ركيزة أساسية في جهود مكافحة الإفلات من العقاب ودعم الناجيات، مشددين على أن “الحق في الشهادة ليس جريمة، والإفصاح عن العنف ليس جريمة”.

ووقع على البيان عدد من المؤسسات الحقوقية والنسوية والأحزاب السياسية، إلى جانب عشرات المحامين والصحفيين والأكاديميين والباحثين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

إذا كان الخبر موجهًا للنشر في صحيفة أو موقع إخباري، يمكنني أيضًا إعداد نسخة أكثر حيادًا وفق القالب الصحفي التقليدي (عنوان رئيسي، عنوان فرعي، متن خبري، وخلفية).

اقرأ أيضاً

الرئيسية