أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تقريرا قال فيه إن مهنة الصحافة أصبحت أكثر المهن خطورة في مناطق النزاع.
وذكر الأورومتوسطي أن خطورة مهنة الصحافة تزداد في مناطق النزاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الصحافة أكثر المهن خطورة في الشرق الأوسط
وأصدر الأورومتوسطي تقرير يوم الأربعاء الموافق ل: “اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين”.
وذكر فيه أن الصحافيين كانوا من أكثر الفئات استهدافاً خلال السنوات الماضية في العديد من الدول.
وبحسب التقرير، قد تعرض الصحافيون إلى انتهاكات متنوعة، كالتصفية الجسدية، الاحتجاز التعسفي، والتعذيب والمحاكمة الجائرة.
وقال “رامي عبده” رئيس المرصد الأورومتوسطي: “تختلف أطراف النزاع في المنطقة في كل شيء تقريبًا، لكنّها تتفق على إسكات صوت الصحافة”.
كما أشار إلى أطراف النزاع تمنع الصحافيين من ممارسة عملهم بحرية.
وأضاف: “أكثر ما يبعث على القلق في تصاعد استهداف الصحافيين ووسائل الإعلام تمتّع الجناة برصيد مفتوح للإفلات من العقاب”.
وتابع: “وهذا في الواقع ما يشجعهم على تكرار استهداف الصحافيين وعدم الاكتراث بالعواقب المترتبة على ذلك”.
وحسب تقرير الأورومتوسطي فقد قتل 860 صحافياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقد تصدرت سوريا بأكبر عدد ضحايا بواقع 700 صحافي وعامل في المجال الإعلامي.
وتأتي العراق بعد سوريا حيث شهد مقتل 61 صحافي، ثم اليمن قتل فيه 42 صحافياً منذ عام 2014.
وأوضح التقرير أن مهنة الصحافة تواجه بعض القيود والرقابة المشددة على عملهم في دول لا تشهد نزاعات.
ومن الدول التي تفرض قيودا على مهنة الصحافة دول الخليج، الأردن، مصر، والمغرب العربي.
وتصدر سلطات هذه الدول قوانين تضمن سيطرتها في مجال الصحافة، وتساعدها في استباحة تجريم العمل الصحافي وتقييد حريتهم.
وأشار التقرير أنه رغم تدني عدد الضحايا من الصحافيين لكن ذلك لا يعني أنهم حصلوا على حريتهم الصحافية.
وأكد التقرير أن الصحافيين أصبحوا يمارسون رقابة ذاتية في عملهم تجنباً للملاحقات والمضايقات، على إثر التهديدات والقوانين التقييدية المفروضة عليهم.
مطالبات بمحاسبة مرتكبي انتهاكات الصحافيين
وطالب المرصد الأورومتوسطي المفوضية السامية لحقوق الإنسان بزيادة الجهود مع الجهات المعنية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات ضد الصحافيين.
كما طالب المفوضية بالعمل على حماية الصحافيين في كافة البلاد.
ودعا الأورومتوسطي الحكومات ومناطق النزاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باحترام حرية العمل الصحافي.
وحث الحكومات على إطلاق سراح جميع الصحافيين المعتقلين على خلفية عملهم.
وطالب بتحقيق العدالة للصحافيين الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم الوظيفي.
ودعا إلى احترام حرية جميع الأفراد والمؤسسات بممارسة النشاط الإعلامي دون قيود أو ضغوطات.
