حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن آلاف الأسر اللاجئة في مصر تواجه خطر الانزلاق إلى الفقر المدقع، بعد تقليص المساعدات النقدية الأساسية التي تعتمد عليها للبقاء.
وأوضحت المفوضية في بيان لها أن نقص التمويل أجبرها على خفض الدعم المالي لعشرات الآلاف من الأسر، مع احتمال توقف البرنامج بالكامل خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تتوفر موارد عاجلة، ما سيؤثر على نحو 20 ألف أسرة، غالبيتها من النساء المعيلات.
وتأتي هذه الأزمة في سياق تداعيات الحرب في السودان، التي دخلت عامها الرابع وتسببت في واحدة من أكبر موجات النزوح عالميًا، حيث تستضيف مصر أكثر من 846 ألف لاجئ سوداني بعد زيادة أعدادهم بشكل كبير منذ 2023.
على المستوى المعيشي، تعكس شهادات اللاجئين حجم الأزمة المتفاقمة، إذ تضطر الأسر إلى اتخاذ قرارات قاسية بين الغذاء والعلاج أو التعليم، مع تراجع القدرة على تغطية الاحتياجات الأساسية حتى في ظل المساعدات المحدودة.
وتشير بيانات المفوضية إلى تراجع حاد في نصيب الفرد من التمويل، من 11 دولارًا شهريًا عام 2022 إلى نحو 4 دولارات فقط في 2025، ما أدى إلى تقليص الخدمات الصحية والحماية والمساعدات النقدية.
ورغم تزايد الاحتياجات، لم يتجاوز التمويل المخصص لبرامج الدعم النقدي في مصر 2% من المطلوب لعام 2026، في وقت تحتاج فيه المفوضية إلى نحو 10 ملايين دولار للحفاظ على الحد الأدنى من المساعدات لنحو 87 ألف لاجئ خلال بقية العام.
وتحذر المفوضية من أن استمرار هذا العجز قد يؤدي إلى تعليق كامل لبرامج الدعم، ما يهدد بدفع آلاف الأسر إلى ما دون خط البقاء، ويضاعف من هشاشة أوضاع اللاجئين في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا.
