زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

تقييم حديث: نحو 93% من المدارس في غزة تضررت بشكل مباشر وتحتاج إلى إعادة بناء أو ترميم واسع

أظهر تقييم جديد أجرته مجموعة التعليم باستخدام صور الأقمار الصناعية المجمعة في 11 أكتوبر 2025، أن نحو 93% من المباني المدرسية في قطاع غزة (526 من أصل 564 مدرسة) قد أصيبت أو تضررت بشكل مباشر خلال الأحداث الأخيرة، مما يضع العملية التعليمية في القطاع في حالة حرجة.

وبحسب التقييم، فإن هذه المدارس تحتاج إلى إعادة بناء كاملة أو أعمال ترميم كبيرة قبل أن تتمكن من استئناف التدريس بشكل طبيعي.

وأوضح التقييم أن التوزيع الجغرافي للأضرار يظهر تباينًا ملحوظًا بين المحافظات: فقد تضررت 95 مدرسة في شمال غزة، و208 مدارس في غزة، و70 مدرسة في دير البلح، و125 مدرسة في خان يونس، و66 مدرسة في محافظة رفح.

وتعتبر محافظتا شمال غزة ورفح الأكثر تضررًا، حيث أصيبت أو تضررت 100% من المباني المدرسية في هذه المناطق، في مؤشر على شدة الأضرار في تلك المناطق.

وأشارت مجموعة التعليم إلى أن الأونروا تدير حوالي ثلث المدارس المتضررة، مؤكدة أن 87% من المباني المدرسية التي أصيبت (459 مدرسة) تأثرت بشكل مباشر، بما في ذلك 267 مدرسة كانت تعمل كملاجئ للنازحين داخليًا.

ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 27 مدرسة مقارنة بالتقييم السابق، الذي اعتمد على صور الأقمار الصناعية المجمعة في 8 يوليو، ويشمل المدارس التي كانت مصنفة بالفعل كمتضررة. ومن بين المدارس التي تضررت حديثًا، 18 مدرسة حكومية، وخمس مدارس تابعة للأونروا، وأربع مدارس خاصة.

وأضاف التقرير أن من بين المدارس التي كانت تُستخدم كملاجئ للنازحين داخليًا، تضررت 77% منها بشكل مباشر، وهو ما يعكس التأثير المزدوج للأزمة على العملية التعليمية وعلى حماية المدنيين من النزوح واللجوء داخل القطاع.

وحذرت مجموعة التعليم من أن غياب إعادة الإعمار أو توفير مساحات تعليمية بديلة سيحول دون استئناف التعليم على نطاق واسع، ما يزيد من مخاطر تعطل العملية التعليمية وتأثيراتها على جيل كامل من الطلاب.

وقالت المجموعة إن المدارس المتضررة لم تعد صالحة للتدريس، وتشمل ذلك مرافق كانت تعمل كملاجئ للنازحين، ما يزيد من الحاجة الملحة لإجراءات عاجلة لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية.

وأكد التقييم أن جهود إعادة الإعمار تتطلب تعاونًا دوليًا ودعمًا عاجلًا للقطاع التعليمي في غزة، موضحًا أن المدارس ليست مجرد أماكن للتعليم، بل تمثل أيضًا نقاطًا أساسية لدعم النازحين داخليًا وحماية الأطفال من الانتهاكات المباشرة.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم أزمة التعليم في غزة، مع استمرار النزاعات وتأثيرها على حياة الأطفال والمجتمع المدني.

وتشدد مجموعة التعليم على ضرورة أن تكون الاستجابة التعليمية جزءًا أساسيًا من أي جهود إنسانية عاجلة، لضمان أن يتمكن الأطفال من العودة إلى الفصول الدراسية بأمان في أقرب وقت ممكن.

اقرأ أيضاً

الرئيسية