كشفت معطيات رسمية وإنسانية عن تصاعد استهداف الطواقم الطبية والمرافق الصحية في كلٍّ من إيران ولبنان، في سياق الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة منذ اندلاع الحرب.
وأدت الهجمات إلى سقوط قتلى وجرحى بين المسعفين والعاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى أضرار واسعة طالت المستشفيات والمؤسسات التعليمية، في تطور يثير مخاوف حقوقية متزايدة بشأن اتساع نطاق الانتهاكات التي تطال المدنيين والمنشآت المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن الضربات العسكرية أدت إلى تضرر 160 مركزاً طبياً و120 مدرسة في مناطق مختلفة من البلاد، مشيرة إلى أن استهداف المؤسسات التعليمية أسفر عن مقتل 206 من الطلاب والكوادر التعليمية. كما أفادت بأن 16 من الكوادر الطبية ومسعفاً واحداً فقدوا حياتهم منذ بداية الحرب.
وفي لبنان، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 26 مسعفاً وإصابة 51 آخرين جراء الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت الطواقم الطبية منذ الثاني من مارس/آذار الجاري.
ويثير اتساع دائرة الخسائر في صفوف الطواقم الطبية قلقاً حقوقياً متنامياً، إذ ينص القانون الدولي الإنساني على حماية العاملين في المجال الصحي والمنشآت الطبية أثناء النزاعات المسلحة، ويحظر استهدافهم أو عرقلة عملهم، باعتبارهم جزءاً من البنية الإنسانية التي يجب تحييدها عن العمليات العسكرية.
وتشير منظمات إنسانية وخبراء قانونيون إلى أن أي هجمات تستهدف المسعفين أو المراكز الطبية قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، إذا لم تلتزم الأطراف المتحاربة بمبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية، وهي المبادئ الأساسية التي تنظّم سلوك النزاعات المسلحة.
