أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 24 تموز/يوليو 2026 أن الولايات المتحدة تدرس شنّ “هجوم واسع” على إيران، بعد انهيار وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم بين البلدين. وتزامن الإعلان مع تهديدات متبادلة بين قادة أمريكيين وإيرانيين باستهداف أعيان قد تكون بنية تحتية مدنية.
وفي 23 تموز/يوليو قال ترامب: “من الآن فصاعدا، في كل مرة تطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواءً كان ذلك بصاروخ أو مسيّرة أو أي جهاز أو سلاح آخر، ستقصف الولايات المتحدة وتدمر جسرا أو محطة توليد طاقة، بما فيها تلك الموجودة بجوار العاصمة طهران أو داخلها”.
وقبل ذلك بيوم، كتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة إكس: “إذا لم يُضمن أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة”.
ما تقوله قوانين الحرب
تحظر قوانين الحرب الهجمات المتعمدة على الأعيان المدنية، كما تحظر الهجمات التي يُتوقع أن تُلحق بالمدنيين ضررا مفرطا قياسا بالميزة العسكرية المباشرة المرتقبة.
والأشخاص الذين يرتكبون انتهاكات جسيمة لهذه القوانين بقصد جنائي، أي عمدا أو تهورا، يتحملون مسؤولية فردية عن جرائم حرب. أي أن هذه المسؤولية فردية وتقع على من يأمر بالهجوم أو ينفذه.
وجاءت التصريحات الثلاثة في غضون ثلاثة أيام: منشور قاليباف في 22 تموز/يوليو، ثم تهديد ترامب المفصّل بقصف جسر أو محطة كهرباء في 23 منه، ثم إعلانه في 24 منه أن خيار الهجوم الواسع قيد الدرس.
خلفية التصعيد
يقع التهديد الأمريكي على الجسور ومحطات توليد الطاقة في مدن مأهولة، ومنها طهران نفسها، وهي منشآت يعتمد عليها السكان في التنقل والكهرباء والماء.
ويأتي التصعيد الحالي بعد جولة قتال سابقة بين البلدين هذا العام طالت آثارها أحياء سكنية في العاصمة الإيرانية، ومنها حي شهرک غرب حيث دُمّرت شقق سكنية في آذار/مارس 2026.
أما مضيق هرمز الذي ورد في تهديد ترامب فهو الممر البحري الذي يربط الخليج ببحر عُمان وتمرّ عبره صادرات النفط الخليجية، وقد تحوّل في جولات التوتر السابقة إلى ساحة احتكاك بين القوات البحرية وحركة الملاحة التجارية.
ولم تحدد التصريحات المعلنة من الجانبين توقيتا لأي هجوم، ولا الأهداف التي تدخل فعليا في نطاق التنفيذ.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
