صرحت ” كاثرين سيكينك”،بروفيسورة في جامعة هارفارد الأمريكية أنّ الجامعة قررت عدم منح زمالة للخبير الحقوقي كينيث روث.
وذكرت البروفيسورة أن كلية كينيدي المرموقة في الجامعة حرمت روث وهو المدير السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش من الزمالة.
وأوضحت أن الكلية حرمته من الزمالة بسبب انتقاداته وانتقادات هيومن رايتس لانتهاكات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.
وتعرضت الجامعة إلى انتقادات عدة على خلفية محاباة إسرائيل على مبادئ حرية التعبير التي تنادي بها.
انتقاد إسرائيل يحرم كينيث روث من زمالة
وبحسب تصريحات أدلى بها كينيث روث، تواصل مركز كار لسياسات حقوق الإنسان في كلية كينيدي مع روث من أجل منحه الزمالة.
واتفق المركز مع روث على شروط الزمالة، إلا أنها كانت خاضعة لموافقة عميد الكلية “دوغلاس إلمندوف”.
وعمل كينيث روث مديرا تنفيذيا لمنظمة هيومن رايتس ووتش لمدة 29 عامًا.
وفي السياق، قالت كاثرين سيكينك في تصريحات إعلامية إن إلمندروف أخبرها برفضه منح الزمالة لروث.
وذكرت أن سبب الرفض وفقا لإملندروف يعود إلى تحيز هيومن رايتس ووتش ضدّ إسرائيل.
وتسبب قرار الكلية بموجة من الغضب ضدها وضد الجامعة.
وتعرضت الجامعة والكلية لانتقادات حادة منظمة هيومن رايتس ووتش، و واتحاد الحريات المدنية الأميركي، ومن بعض الخريجين.
ووفقا لتصريحات روث، فإن القرار اتخذ لتجنب إغضاب المتبرعين الأثرياء للكلية الذين يدعمون إسرائيل.
ودعا روث الكلية إلى “إعادة تأكيد التزامها بالحرية الأكاديمية”.
ونشر روث مقالا عبر صحيفة ذا غارديان البريطانية عبر فيه عن موقفه من حرمانه من زمالة هارفرد.
وقال في مقاله إنه أدرك خلال العقود الثلاثة التي ترأس فيها منظمة هيومن رايتس ووتش أن المنظمة لن تجذب المانحين الذين يفضلون دولة بعينها.
كما وذكر إن هذا هو ثمن احترام المبادئ.
وأوضح أن المانحين الأساسيين قد يستغلون مساهماتهم في منع انتقاد مسائل معينة، وهذا انتهاك للحرية الأكاديمية.
كينيث روث يدعو الجامعة لتعديل سياساتها
وذكر روث في مقاله أن المسؤولين في هارفرد قد يتوقعون اعتراضات من المانحين على آراء أعضاء هيئة التدريس قبل أن يتفوه هؤلاء بكلمة.
وقال إن جامعة هارفرد قادرة على الالتزام بمبادئها ورفض المساومة على الحرية الأكاديمية تحت ضغط المانحين الحقيقي أو المفترض.
وذكر أن ما حدث معه كان مخالفًا لسياسة الجامعة، إذ استخدم عميد كلية كينيدي دوغلاس إلمندورف حق النقض ضد زمالة حقوق الإنسان التي عُرضت عليه.
وقال إنه حرمه من الزمالة بسبب انتقادي لإسرائيل.
كما وأوضح أن حرمانه من الزمالة لن يؤدي إلى إعاقة مستقبله كونه يتمتع بمكانة بارزة.
إلا أنه قلق بشأن الأكاديميين الأصغر سناً الذين هم أقل شهرة من روث.
وتسائل عن إمكانية مخاطرة الأكديميين الأصغر سنا بتناول القضية وسط حرمان الجامعة لحقوقي بارز مثله من برنامج زمالة.
ودعا روث في نهاية مقاله جامعة هارفارد إلى توضيح التزامها بالحرية الأكاديمية.
وحثها على الإعلان عدم قبولها أي مساهمات من المانحين الذين يحاولون استخدام نفوذهم المالي لفرض رقابة على العمل الأكاديمي.
كما وطالبها بعدم السماح لأي مسؤول بمراقبة الأكاديميين بسبب مخاوف المانحين المفترضة.