نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تحقيقًا يكشف مجزرة ارتكبتها أجهزة النظام السوري إذ نفذوا عملية إعدام جماعية في حي التضامن في دمشق.
وكشف التحقيق مقطع فيديو يظهر عناصر من المخابرات السورية وهم يقتادون 41 مدنيا نحو حفرة الموت في أبريل 2013.
مجزرة التضامن..تفاصيل مروعة
وأظهر مقطع الفيديو الذي نشرته الغارديان عناصر من الفرع 227 التابع لأجهزة المخابرات السورية وهم يقتلون مدنيين بدم بارد.
واقتاد عناصر الفرع المدنيين وهم معصوبو الأعين ومقيدو الأيدي نحو حفرة، ثم أعدموهم رميًا بالرصاص.
كما وكشف الفيديو قيام العناصر بصب البنزين على جثث الضحايا وإشعال النار فيها وهم يضحكون.
جرائم النظام السوري تعود للواجهة
وأعاد التحقيق الذي نشرته الصحيفة البريطانية جرائم النظام السوري إلى الواجهة من جديد. إذ اتهم النظام السوري بارتكاب مئات الجرائم ضد المدنيين السوريين والمعارضين منذ بدء ثورة 15 مارس 2011.
ونشر نشطاء سوريون شهادات عدة حول تجاربهم أو تجارب ذويهم التي عاشوا خلال سنوات النزاع في سوريا.
واتهم النشطاء المجتمع الدولي بازدواجية المعايير عقب مواقفه تجاه مجزرة بوتشا الأخيرة التي ارتكبتها القوات الروسية في أوكرانيا. ونوه النشطاء إلى تجاهل المجتمع الدولي للمجازر التي ارتكبتها قوات النظام السوري في سوريا عقب ثورة 2011.
كما وقال عدد من شهود العيان ممن ينتمون إلى منطقة التضامن، أن عائلات كاملة اختفت من الحي إبان أحداث الثورة السورية. ما يضع شكوكًا حول ملاقاتهم ذات المصير الذي واجهه ضحايا فيديو الغارديان.
مطالبات بمحاكمات عادلة
وفي السياق، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن المشاهد المروّعة التي كشفت عنها صحيفة الغارديان تؤكد الحاجة الملحة لمحاكمة المسؤولين عنها.
كما وقال الأورومتوسطي إن عملية الإعدام الجماعي التي نفذتها القوات السورية بحق مدنيين في حي التضامن بدمشق في 2013 واحدة من الفظائع التي لم تتوقف حتى اليوم.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أن المحاسبة دائمًا ما تكون أقصر الطرق لتحقيق العدالة للضحايا.
وكان القضاء الألماني أصدر حكمًا بالسجن مدى الحياة في يناير من العام الحالي بحق “أنور أرسلان” وهو أحد كبار الضباط السوريين.
واتخذ القضاء الألماني هذه الخطوة بعد إدانة الضابط بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
