زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

حالات اختفاء لنساء وفتيات في اللاذقية وحمص ودمشق خلال تموز/يوليو تثير مطالبات بتحقيقات مستقلة

وُثّق خلال تموز/يوليو 2026 عدد من حالات اختفاء النساء والفتيات في محافظات اللاذقية وحمص ودمشق. ولا تزال ملابسات هذه الوقائع غامضة، مع تباين المعلومات المتداولة بشأن بعضها وغياب توضيحات رسمية كافية، وهو ما دفع إلى مطالبات بفتح تحقيقات مستقلة ونزيهة تكشف مصير المفقودات.

طالبتان في اللاذقية

في محافظة اللاذقية، انقطع الاتصال بطالبتين من الطائفة العلوية في 20 تموز/يوليو 2026 أثناء توجّههما لتقديم امتحانات في جامعة تشرين بمدينة اللاذقية. وبحسب المعلومات المتداولة، فُقد التواصل معهما بعد وصولهما إلى محيط نفق الجامعة، قبل أن يتلقّى ذووهما رسالة من هاتفيهما تقول إن الفتاتين «سلكتا طريق الهداية»، ونُسب إرسالها إلى جهة تحمل اسم أحد الأفراد. كما تحدّثت مصادر محلية عن منع ذوي الطالبتين من دخول الجامعة أثناء محاولتهم الاستفسار عن مصيرهما.

وفي 21 تموز/يوليو 2026 عادت الطالبتان إلى منزلهما بعد يومين من الاختفاء، من دون صدور أي توضيح رسمي بشأن ظروف غيابهما أو الجهة التي احتجزتهما أو الأسباب التي أدّت إلى ذلك.

وتزامن ذلك مع تداول وسائل إعلام ومنصات تواصل تصريحات منسوبة إلى داعية سلفي تحدّث فيها عن مجموعات تستقطب فتيات وشباناً من الطائفة العلوية وتقنعهم بمغادرة منازلهم تحت مسمّى «الهداية»، وادّعى أن إحدى الداعيات استدرجت الطالبتين قبل إعادتهما إلى ذويهما وتوقيفها. ولم تصدر جهة رسمية ما يؤكد هذه الرواية أو ينفيها.

حالات لم يُعرف مصيرها بعد

وفي مدينة حمص، فُقدت امرأة في الثالثة والعشرين صباح 25 تموز/يوليو 2026 بعد خروجها من أحد أحياء المدينة متجهة إلى حي آخر داخلها، ولم تُعرف أي معلومات عن مكان وجودها منذ ذلك الوقت. وفي المدينة نفسها، انقطع الاتصال بامرأة في التاسعة والأربعين منذ 16 تموز/يوليو 2026، وسط مخاوف لدى عائلتها من أن تكون قد تعرّضت للاختطاف.

وفي دمشق، انقطع التواصل مع امرأة في الرابعة والعشرين، متزوجة وأم لطفل ومن أبناء الأقلية المسيحية، منذ مساء 19 تموز/يوليو 2026 بعد فقدان أثرها في إحدى مناطق العاصمة، وكانت قد توجّهت إليها لزيارة ذويها.

شهادة موثّقة عن احتجاز واعتداء

وفي 8 تموز/يوليو 2026، وثّق «اتحاد العلويين السوريين في أوروبا» شهادة مصوّرة لامرأة أرملة من ريف جبلة، قالت فيها إنها تعرّضت للاختطاف والاحتجاز والاعتداء الجنسي خلال فترة احتجاز استمرت أكثر من 45 يوماً، واتهمت مسؤولاً أمنياً في منطقة جبلة بالوقوف وراء ما تعرّضت له.

وتكرار حالات الاختفاء في مناطق متفرّقة، مع استمرار الغموض المحيط بملابساتها وغياب المعلومات الرسمية، يطرح مسألة الحق في الحرية والأمان الشخصي المكفول في القانون الدولي. والمطالبات المعلنة تتركّز على فتح تحقيقات مستقلة في جميع الحالات، والكشف عن مصير المفقودات، ومساءلة أي جهة يثبت تورّطها.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية