وجهت حركة النهضة التونسية اتهاما للسلطات في تونس قمع نشاطها السياسي.
وقالت إن السلطات التونسية تمارس “المنع المقنَّع” لنشاطها السياسي من خلال إغلاق مقرات حزبها بدعوى التفتيش على نحو مستمر.
حركة النهضة التونسية تنتقد السلطات
وكانت قوات الأمن التونسي أغلقت المقر المركزي لحركة النهضة التونسية في منطقة مونبليزير في العاصمة.
كما أغلقت باقي مقرات الحركة في الجهات، وحظرت اجتماعاتها منذ أكثر من شهر بذريعة إجراء عمليات تفتيش.
وجاءات حملة إغلاق مكاتب حركة النهضة التونسية غداة اعتقال رئيس الحركة راشد الغنوشي.
وتحقق السلطات التونسية مع الغنوشي على خلفية قضايا “إرهاب والتآمر على أمن الدولة والتحريض ضد السلطة”.
وقبع الغنوشي في السجن برفقة قياديين آخرين من بينهم رئيس الحكومة الأسبق علي العريض ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري.
ويقول الحزب الذي يرأسه الغنوشي إن التهم الموجهة إليه ملفقة وذات طابع سياسي.
وعبرت الحركة في بيان لها عن رفضها إزاء استمرار إغلاق المقر المركزي ووضعه تحت الذمة وباقي المقرات الجهوية بعلة تواصل أعمال التفتيش.
كما وصرحت الحركة أن هذا القرار هو منع مقنَّع للنشاط السياسي للحركة.
وتقول الحركة إنها تحتفظ بحقها في القيام بكل الإجراءات القانونية لاسترجاع مقرها المركزي وبقية مقراتها.
وعدت الحركة أنها تعتبر التفتيش المستمر للمقر المركزي منذ أكثر من شهر مماطلة وتعديا على حقوق حزب قانوني يعمل بكامل الشفافية.
كما وأشارت إلى أن التفتيش المستمر للمقرات يعد تعديا على حقوق عشرات العاملين والعاملات الأبرياء.
وأضافت أن مصالح العمال تعطلت وتأزمت أوضاعهم الاجتماعية بسبب الإغلاق المستمر لمقار الحركة.
وبحسب مصادر محلية، لم تحدد السلطات التونسية أي سقف زمني للحظر المؤقت لأنشطة الحزب.
حملة اعتقالات شاملة
وكانت السلطات التونسية قد أجرت فبراير الماضي حملة اعتقالات شملت قادة وناشطين في المعارضة.
ونفت حركة النهضة التونسية وأحزاب أخرى معارضة صحة الاتهامات الموجهة إلى قادتها.
كما وعدت القوى المعارضة التهم املوجهة لقادتها ملاحقات سياسية.
من جانبه، اتهم الرئيس قيس سعيّد موقوفين بـ”التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار”.
وأكد الرئيس التونسي المتهم من منظمات حقوقية عدة بقمع المعارضين، على استقلال السلطة القضائية
وتتهم القوى المعارضة الرئيس التونسي باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ فرضها في 25 يوليو/تموز 2021.
