زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

خبراء الأمم المتحدة: يجب محاسبة إسرائيل على عدوانها في غزة

قال خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن إسرائيل يجب أن تواجه عواقب “إلحاق أقصى درجات المعاناة” بالمدنيين الفلسطينيين في غزة، واتهموها بتحدي القانون الدولي، معتبراً أن إسرائيل تجد نفسها محمية من قبل حلفائها.

وأوضح الخبراء في بيان مشترك: “يتضمن القانون الإنساني الدولي مجموعة من القواعد العالمية والملزمة لحماية الأعيان المدنية والأشخاص الذين لا يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية، أو الذين توقفوا عن المشاركة فيها، ويحد من وسائل وأساليب الحرب المسموح بها.” وأضافوا: “بدلاً من الامتثال لهذه القواعد، تحدت إسرائيل القانون الدولي مرارًا، مما ألحق أقصى درجات المعاناة بالمدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما وراءها.”

وأدان الخبراء استمرار إسرائيل في مواجهة “عواقب حقيقية” بسبب الدعم والحماية المقدمة لها من قبل حلفائها.

الحرب في غزة بدأت بعد الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023، وأسفر عن مقتل 1,208 أشخاص، غالبيتهم من المدنيين، وفقًا للإحصاءات الرسمية الإسرائيلية.

بينما تشير أرقام وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة إلى أن الحملة العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد أكثر من 45,500 شخص في غزة، معظمهم من المدنيين.

وأكد الخبراء على ما وصفوه بالجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل، مثل القتل، والتعذيب، والعنف الجنسي، والنزوح القسري المتكرر الذي يعتبر بمثابة “الترحيل القسري”، كما أشاروا إلى جرائم حرب تشمل “الهجمات العشوائية على المدنيين والأعيان المدنية واستخدام التجويع كسلاح حرب” و”العقاب الجماعي”.

وأشار الخبراء إلى أن المدنيين محميون بموجب القانون الدولي ولا يشكلون أهدافًا عسكرية. وأضافوا: “الأعمال التي تهدف إلى تدميرهم كليًا أو جزئيًا تعتبر إبادة جماعية.”

ودعا الخبراء إلى إجراء تحقيقات مستقلة وعاجلة وشاملة في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي. وأشاروا إلى أن “استمرار إفلات إسرائيل من العقاب يرسل رسالة خطيرة… يجب محاسبة إسرائيل وقادتها.”

كما أبدى الخبراء قلقهم البالغ إزاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال قطاع غزة، ومنذ 6 أكتوبر 2023، ركزت العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال غزة، حيث قالت السلطات الإسرائيلية إن هدف الهجوم البري والجوي هو منع إعادة تجميع حركة حماس.

وقال الخبراء: “يبدو أن الحصار، بالإضافة إلى توسيع أوامر الإخلاء، يهدف إلى تهجير السكان المحليين بشكل دائم كتمهيد لضم غزة.”

الخبراء الذين أصدروا هذا البيان هم شخصيات مستقلة مكلفة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ولا يتحدثون بالنيابة عن الأمم المتحدة نفسها. وضم الفريق 11 خبيرًا، من بينهم المقررة الخاصة بشأن حقوق الأشخاص النازحين داخليًا، وحقوق الثقافة، والتعليم، والصحة الجسدية والعقلية، والإعدام التعسفي، والحق في الغذاء، وحماية الحقوق أثناء مكافحة الإرهاب. وكان من بينهم أيضًا فرانسيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة بشأن حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت إسرائيل قد طالبت بإزالة ألبانيزي، واتهمتها بأنها “ناشطة سياسية” تستخدم ولايتها “لإخفاء كراهيتها لإسرائيل”.

اقرأ أيضاً

الرئيسية