زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

خبير حقوقي: المستشفى لا يفقد حمايته بوجود الشرطة

أكد الباحث الحقوقي والكاتب السياسي محمد شحادة أن المستشفى لا يفقد صفته المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني لمجرد استخدام غرفة فيه من الشرطة المدنية، مفندًا في 13 نقطة المزاعم حول وجود عناصر مسلحة داخل مجمّع ناصر الطبي في خان يونس.

وأوضح شحادة عبر حسابه على اكس، أن الشرطة المدنية في غزة، وليس كتائب القسام، لجأت إلى استخدام غرفة داخل المستشفى بعد قصف إسرائيل لجميع مقار الشرطة، معتبرًا أن هذا الواقع لا يحوّل المستشفى إلى هدف عسكري مشروع، لأن الشرطة المدنية ليست هدفًا في النزاعات المسلحة.

وأضاف أن استخدام منشأة طبية لأغراض غير طبية أمر غير مقبول، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن استهداف مراكز الشرطة هو الذي دفع إلى هذا الوضع، في سياق ما وصفه بانهيار البنية المدنية في القطاع.

ودمرت إسرائيل جميع مقرات الشرطة وحولتها إلى أهداف مستباحة منذ 7 أكتوبر 2023 وقتلت الآلاف من عناصر الشرطة والأمن وموظفي الخدمة المدنية في قطاع غزة.

وأشار شحادة إلى أن معدلات الجريمة ارتفعت خلال الحرب، متهمًا إسرائيل بتسهيل فرار سجناء خطرين وتجنيد بعضهم ضمن مجموعات مسلحة، تعمل بالوكالة عنها، إلى جانب استهداف أفراد إنفاذ القانون، ما خلق حاجة ملحّة لإعادة تنظيم العمل الشرطي للحفاظ على النظام العام.

واعتبر أن توفير مساحات “منزوعة الاستهداف” للشرطة كان ينبغي أن يتم منذ وقت مبكر لتجنب لجوئها إلى مرافق طبية.

وتطرق شحادة إلى بيان منظمة أطباء بلا حدود بشأن المستشفى، لافتًا إلى أن المنظمة وصفت مستشفى ناصر بأنه “مجمّع كبير”، وأوضحت أن المسلحين لم يعملوا في المناطق التي تنشط فيها طواقمها الطبية، ولم تذكر تعرض فرقها لأي مضايقات أو تدخل في عملها.

وفي المقابل، شدد على أن أي اعتقال لمرضى داخل المستشفيات يُعد أمرًا غير مقبول ويجب أن يتوقف، مؤكدًا أن المطلوبين أمنيًا يجب أن يتلقوا العلاج أولًا قبل أي إجراء احتجازي.

وأشار إلى أن أن عبارة “رجال ملثمون” قد تشير إلى أفراد شرطة أو ميليشيات أو مسلحين أو مجرمين، مذكرا بوقوع عدة حوادث اقتحمت فيها عصابة أبو شباب مستشفى ناصر، أو دخل أفراد مسلحون للحصول على أولوية العلاج في ظل الانهيار المجتمعي الذي ساهمت إسرائيل في خلقه.

وأكد أن وجود عناصر مسلحة أو أفراد ملثمين لا يعني بالضرورة استخدام المستشفى كدروع بشرية، موضحًا أن القانون الدولي لا يسقط الحماية عن المنشآت الطبية إلا إذا شكلت تهديدًا مباشرًا لقوات الطرف الآخر.

كما قارن ذلك بوجود مروحية عسكرية إسرائيلية مخصصة لإجلاء الجنود فوق مستشفى سوروكا، معتبرًا أن هذا المثال لا يُستخدم لتجريد المستشفى من حمايته.

وختم شحادة بالتأكيد على ضرورة مغادرة أي عناصر مسلحة لمستشفى ناصر فورًا، بالتوازي مع وقف استهداف المستشفيات ومقار الشرطة، داعيًا إلى حماية المرافق الصحية وضمان استمرار عملها بعيدًا عن أي استخدام عسكري، صونًا لحياة المدنيين واحترامًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

 

اقرأ أيضاً

الرئيسية