أعرب شابان سوريان يعيشان في ألمانيا عن تضامنهما مع أقرانهما الأوكرانيين الفارين من جحيم الغزو الروسي لبلادهم.
وقال السوري محمد نعناع لموقع “دويتشه فله“: “عندما يكون المرء قد مر بتجربة نزوح، عليه أن يتضامن مع اللاجئين الأوكرانيين”.
وأضاف: “نحن مع الأسف خبراء في ذلك (النزوح) منذ أحد عشر عامًا”.
السوريون والأوكرانيون يقاتلون نفس العدو
ورأى نعناع أنه هناك تشابهًا بين ما يحصل في أوكرانيا وما حصل في سوريا.
وقال: “عندما أنظر إلى الصور التي تأتي من أوكرانيا، فإنها تشبه تمامًا ما حدث في سوريا آنذاك”.
وأضاف: “الأوكرانيون يقاتلون حتى ضد العدو نفسه”.
وقبل عشر سنوت كان محمد نعناع يقيم في سوريا على أطراف مدينة حلب، في حي شهد مظاهرات احتجاجية ضد نظام الأسد.
ونعناع لم يشارك في تلك الاحتجاجات، فعمره آنذاك لم يكن يتعدى 19 عامًا وكان يحضر لامتحانات الشهادة الثانوية.
في البداية هرب من الحي الذي كان يسكن فيه إلى وسط المدينة، ثم هرب من سوريا عبر تركيا إلى ألمانيا.
وبعده بتسعة أشهر هرب أهله إلى لندن.
تشابه مرعب بين الحربين
من جانبه، أكد الشاب السوري سعد ياغي أن تضامنه مع اللاجئين الأوكرانيين واجب ونوع من رد الجميل.
وقال: “عندما اندلعت الثورة في أوكرانيا عام 2014، كان علمنا السوري أيضا مرفوعا في مظاهراتهم. لقد أظهر الأوكرانيون تضامنهم معنا”.
وأضاف: “الآن يجب على السوريين فعل نفس الشيء ورد الجميل لهم”.
ويرى سعد أن هذا التضامن يتجاوز أوكرانيا، فبعد القمع الذي شهده على يد والنظام السوري، يفهم ويقدر وضع النشطاء السياسيين الروس جيدا.
وأضاف: “لدي أصدقاء كثر من روسيا، يقولون إن كثيرين من أصدقائهم قد تم اعتقالهم في روسيا، لأنهم ضد بوتين. كثيرون تعرضوا للضرب، وربما يكون البعض منهم قد قتل”.
ووفق “دويتشه فله” فإن الشابين السوريين، سعد ياغي ومحمد نعناع، تعرفا إلى بعضهما من خلال مشروع إعلامي مشترك. ويريان أن هناك حاجة لإيصال تجربتهما وما مرا به وهما شابان صغيران، للآخرين.
وكلاهما يأمل أن يستطيع اللاجئون الأوكرانيون العودة سريعا إلى وطنهم، وليس كما حالهما وفق الشبكة الإعلامية الألمانية.
