قالت “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات في البحرين تحتجز تعسفًا ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و15 سنة بمركز لرعاية الأطفال.
وأضافت في بيان اليوم أن السلطات البحرينية لم تعطِ هؤلاء الأطفال أو عائلاتهم أي تبرير مكتوب لاحتجازهم لأسابيع.
تفاصيل الاحتجاز وواقع الأطفال
وأشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن تلك السلطات رفضت طلبات الأهالي الحضور في أثناء استجواب أبنائهم أو زيارتهم.
والأطفال المحتجزون من منطقة سترة، وهي جزيرة تابعة للعاصمة المنامة.
ولم توضح السلطات سبب ضرورة احتجاز الأطفال الذين استجابوا مرارا عند استدعائهم.
ووفق “هيومن رايتس ووتش” فإن احتجاز الأطفال، جاء بأمر من مكتب النائب العام بمؤسسة “بيت بتلكو لرعاية الطفولة” في ضاحية السيف.
والمؤسسة المذكورة مصنفة وفق حكومة البحرين أنها “مؤسسة لرعاية الأطفال مجهولي الوالدين، والأيتام، وأطفال الأسر المتصدعة حتى سن الخامسة عشرة “.
وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن جرائم الأطفال المزعومة حدثت بديسمبر 2020 أو يناير2021، عندما كانت أعمارهم تتراوح بين 13 و14 عاما.
وبينت أن بيانًا لمكتب النيابة العامة، ذكر أن احتجاز الأطفال جاء ردًا على إلقائهم زجاجات حارقة قرب مركز للشرطة.
ونقلت “هيومن رايتس ووتش” عن محامي دفاع خمسة من الأطفال قوله: إنهم “متهمون بالحصول على زجاجات حارقة وصنعها”.
وأضاف: “لكن من غير الواضح ما إذا كانت هناك حادثة معينة منسوبة إليهم، أو إذا كانوا متهمين باستخدامها”.
لم يُبلَّغ المحامي وفق “هيومن رايتس ووتش” بالأساس القانوني أو السبب وراء احتجاز الأطفال في “بيت بتلكو”.
ووفق المحامي نُقل الأطفال إلى المحكمة بجلسة استماع عقدت الشهر الماضي، وهم يرتدون قمصانا، وكان واضحا أنهم يعانون البرد.
وأشار المحامي إلى أن الاختصاصي الاجتماعي والقاضي لم يستجيبا لما أُثير بشأن حاجتهم إلى ملابس أكثر دفئا.
وتقول هيومن رايتس ووتش: إن النيابة العامة لم تصدر بيانا بشأن القضية حتى 1 فبراير/شباط الجاري.
قانون العدالة الإصلاحية للأطفال
وقالت إن على البحرين مراجعة القانون رقم (4) لسنة 2021 بشأن العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة.
وأضافت: “في العام الماضي روَّجت البحرين لإصلاحاتها القانونية الخاصة بالأطفال”.
وتابعت: “لكن حبس الأطفال بدار للأيتام بدلا من السجن لا يمثل تحسنا عندما يكون احتجازهم تعسفا أصلا”.
وأكدت أن معاملة هؤلاء الأولاد بمنزلة اختبار لاحترام حقوق الأطفال في البحرين، والسلطات البحرينية فشلت بهذا الاختبار حتى الآن”.
ويحدد قانون العدالة الإصلاحية للأطفال لسنة 2021 في البحرين الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية في 15 عاما.
لكن القانون يسمح للسلطات وفق “هيومن رايتس ووتش” بوضع الطفل في مؤسسة للرعاية الاجتماعية لفترات أسبوعية قابلة للتجديد “إذا اقتضت الحاجة”.
بالمقابل يحظر القانون الدولي احتجاز الأطفال إلا إذا لزم الأمر كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية، بسبب الضرر الكامن ومخاطر الانتهاكات.
ويتعارض احتجازهم أيضا مع توجيهات “اليونيسف” للحكومات بفرض حظر على احتجاز الأطفال في أثناء جائحة فيروس “كورونا”.
