هيوميديا– أصدرت “هيومن رايتس ووتش’‘ اليوم بحثا تحذر فيه من تداعيات الأزمة الاقتصادية في لبنان.
وقالت رايتس ووتش إن غالبية الناس في لبنان عاجزون عن تأمين حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية وسط أزمة اقتصادية متفاقمة.
“رايتس ووتش” تحذر من الأزمة الاقتصادية في لبنان
وقالت هيومن رايتس ووتش إن الأسر ذات الدخل المحدود تتحمل العبء الأكبر الناتج عن الأزمة الاقتصادية.
وقالت إن الحكومة اللبنانية و”البنك الدولي” مطالبان باتخاذ إجراءات عاجلة للاستثمار في نظام حماية اجتماعية.
ونوهت إلى أهمية أن يكون نظام الحماية الاجتماعية قائم على الحقوق ويضمن مستوًى معيشيا لائقا للجميع.
ولفت البحث الذي أعدته رايتس ووتش الضوء على المستويات المقلقة للفقر وانعدام الأمن الغذائي في لبنان.
وبحسب البحث، أدى تراجع النشاط الاقتصادي، وعدم الاستقرار السياسي، وارتفاع تكاليف المعيشة إلى مفاقمة أزمة لبنان الاقتصادية.
ونوه البحث إلى أن السلطات اللبنانية لا تضمن استجابة حق كل فرد في مستوى معيشي لائق، بما في ذلك الحق في الغذاء.
وأوضح البحث أن الحماية الاجتماعية الشاملة يمكن أن تساعد في تأمين الحق في الضمان الاجتماعي لكل فرد في لبنان.
كما أشار إلى أنها قد تساعد في تخفيف الصدمات الاقتصادية وضمان مستوى معيشي لائق، بما يشمل أوقات الأزمات.
ولفت البحث إلى أن نظام الحماية الاجتماعية في لبنان مجزّأ للغاية.
وبحسب البحث، قد يترك نظام الحماي معظم العمال غير الرسميين، والمسنين، والأطفال دون أي حماية.
كما قد يعزز انعدام المساواة الاجتماعية والاقتصادية.
ملايين الأشخاص في لبنان في براثن الفقر
وقالت هيومن رايتس ووتش إن الازمة في لبنان دفعت بملايين الأشخاص إلى براثن الفقر واضطروا إلى تقليص كميات طعامهم.
وأضافت أن الحكومة لم تتخذ تدابير مناسبة بعد ثلاث سنوات من الأزمة الاقتصادية.
وقالت رايتس ووتش إن نظام الدعم الحالي يصل إلى نسبة صغيرة للغاية من ذوي الدخل المحدود، تاركا الغالبية دون أي حماية.
وأشارت المنظمة الحقوقية الدولية إلى أن تغطية برامج المساعدة الاجتماعية الحالية، الممولة جزئيا من البنك الدولي، ضئيلة.
كما قالت إنها تستهدف بشكل ضيق للغاية الأسر التي تعيش في فقر مدقع، ما يترك شرائح كبيرة من السكان غير المؤهلين معرضين للجوع.
ولفتت إلى ندرة برامج المساعدة جعلت ملايين المواطنين عاجزين عن الحصول على الأدوية.
كما قالت إن أولئك المواطنين يخضعون لأنواع أخرى من الحرمان التي تقوض حقوقهم مثل الحق في الغذاء والصحة.
ووفقا للمنظمة، لم تعتمد الحكومة بعد استراتيجية وطنية للحماية الاجتماعية تضمن الحق في الضمان الاجتماعي للجميع.
ونوهت رايتس ووتش إلى أن قرابة 70% من الأسر في لبنان واجهوا صعوبة في تغطية نفقاتهم أو تأخروا دائما عن دفع النفقات الأساسية في العام السابق.
وضمن البحث الذي أعدته رايتس ووتش عدة عوامل زادت من الصعوبة التي يواجهها الناس في تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وشملت العوامل ارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض قيمة العملة المحلية، والارتفاع الهائل في معدلات التضخم، ورفع الدعم عن الأدوية والوقود.
وخلص البحث إلى أن نحو أربع من كل خمس أسر لديها معيل فقد العمل منذ بدء الأزمة في 2019.
