هيوميديا– طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات في تونس بضرورة إعادة القضاة ووكلاء الجمهورية الذين عزلهم الرئيس قيس سعيّد تعسفاَ.
ودعت المنظمة الحقوقية السلطات في تونس إلى إلغاء جميع الإجراءات المتخذة لإعاقة استقلال القضاء عن السلطة.
منظمة هيومن رايتس ووتش تطالب باستقلال القضاء في تونس
طالبت المنظمة الحقوقية السلطات في تونس بضرورة إعادة القضاة ووكلاء الجمهورية الذين تم عزلهم تعسفاً.
ومن جهتها، رفضت وزارة العدل إعادة 49 قاضياً ووكيلاً للجمهورية رغم صدور أمر من محكمة إدارية للقيام بذلك في 9 أغسطس 2022.
ووفقاً للمنظمة الحقوقية، فإن وزير العدل في تونس -التابع للرئيس سعيد- قد أعلن عن التحضير لقضايا جنائية ضد القضاة المعزولين.
ويأتي هذا التحضير لقضايا جنائية في إطار حملة مثيرة للجدل ضد الفساد بحسب قول سلطة الرئيس قيس سعيّد.
وأوضحت مديرة شؤون تونس لدى ووتش “سلسبيل شلالي” أن سياسة السلطات التونسية ضد استقلال القضاء يعكس تصميم الحكومة على إخضاع وكلاء الجمهورية.
بالإضافة إلى تصميم السلطات على إخضاع القضاة للسلطة التنفيذية، وذلك على حساب حق التونسيين في محاكمة عادلة أمام قضاة مستقلين.
وقالت مديرة الشؤون “شلالي”: “ينبغي ألّا تُستخدم مكافحة الفساد لأغراض سياسية وأن تتم في إطار الامتثال لسيادة القانون”.
سلطة الرئيس قيس سعيّد تعيق استقلال القضاء
وقد اتخذ الرئيس التونسي سعيّد عدد من الإجراءات منذ توليه الحكم عام 2021 لإعاقة استقلال القضاء عن السلطة في تونس.
ومن بين هذه الإجراءات رفض إعادة القضاة ووكلاء الجمهورية المعزولين من قبل سلطة سعيّد.
بالإضافة إلى منح الرئيس قيس سعيّد نفسه سلطة التدخل في تعيين القضاة ووكلاء الجمهورية، ومساراتهم الوظيفية، وعزلهم.
كما وأصدر الرئيس سعيّد في 1 يونيو 2022 مرسوماً بإقالة 57 قاضياً ووكيلاً للجمهورية.
واتهم الرئيس التونسي القضاة ووكلاء الجمهورية بالفساد المالي والمعنوي وعرقلة التحقيقات.
وبحسب تقارير إعلامية، اعتقلت السلطات التونسية في 12 فبراير اثنين من هؤلاء القضاة بدون توجيه اتهامات لهم بعد.
ونقلت المنظمة الحقوقية عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة رفضها لفصل القضاة وعزلهم عن الخدمة.
حيث قالت اللجنة: “لا يجوز فصل القضاة من الخدمة إلا لأسباب خطيرة تتعلق بسوء السلوك أو عدم الكفاءة”.
وأضافت: “ويكون ذلك الفصل أيضاً وفقاً لإجراءات منصفة تكفل الموضوعية والحياد بموجب الدستور أو القانون”.
