العنف الأسري
زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

سوريا.. قصور التشريع يفاقم أزمة عنف الرجال ضد النساء

روت لاجئة سورية تفاصيل صادمة حول تعرضها للعنف الأسري من قبل زوجها وقالت إنه “يضربها بأي شيء في يده”.

وقالت السيدة في مقطع فيديو “عندما نزحنا إلى لبنان قبل سنوات ضربني زوجي ونحن في الطريق”.

وأضافت “لم أعرف ماذا أفعل! فأنا في بلد ثانٍ ومعي ابنتي وليس باستطاعتي العودة أو أي خيار آخر”.

شكوى العنف الأسري لا تحقق الحماية للزوجة

وأوضحت أن زوجها يعمل “بليط” ويضربها بأي شيء في يده حتى لو كانت من أدوات عمله فلا مشكلة عنده.

وأشارت إلى أنه في إحدى المرات “ضرب ابنه البالغ من العمر عامين فقط”.

وبينت اللاجئة السورية أنه لا يوجد حل للتعامل مع العنف من الرجال ضد النساء. وقالت إنها “ندمت بعد تقدمها بشكوى ضد زوجها لأن شكواها لم توقف اعتداء زوجها عليها”.

وتتعرض العديد من اللاجئات السوريات للعنف الأسري لكن معظمهن يسكتن ولا يلجأن للقضاء لعدة أسباب تختلف من سيدة لأخرى.

وحتى النساء في سوريا فإن العنف الأسري أصبح شيئًا اعتياديًّا، وفي أحيان أخرى تؤدي تلك الاعتداءات إلى الوفاة.

وفتحت حادثة الشابة السورية، آيات الرفاعي (19 عامًا)، “جروح العنف الأسري” من جديد في العاصمة دمشق الشهر الماضي.

ولفظت الرفاعي أنفاسها الأخيرة، متأثرة بالضرب الذي تعرضت له من قبل زوجها وعائلته وفقًا لصحيفة “الوطن” شبه الرسمية.

قوانين تشجع على العنف ضد المرأة

ووفق نشطاء سوريين فإن جزءًا كبيرًا من التعنيف الأسري ضد المرأة يكون تحت اسم “الشرف”.

وعزا الناشط السوري عبد الناصر العسلي أسباب تصاعد العنف ضد الزوجات إلى الصراع في البلاد والأزمات الاقتصادية.

وقال العسلي بمقطع فيديو، إن “حالات العنف ضد النساء السوريات بارتفاع منذ 2011، إذ نرصد العديد من الحوادث باليوم الواحد”.

وأضاف “الأزواج المعتدون عندما يرون الدولة تعنف فإنهم يستبيحون هذا العنف ويوجهونه ضد زواجاتهم وأطفالهم أيضًا”.

ويعد الركل واللكم والصفع المؤدي إلى الإيذاء الجسدي والنفسي، هو من الدلالات الشائعة على سوء المعاملة في العلاقة الزوجية.

والعنف الأسري ظاهرة مركّبة لها جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، وهو ظاهرة عامة تعرفها كل المجتمعات بدرجات متفاوتة.

ويضبط القانون وحده تفاقم هذه الظاهرة، لكونها استخدامًا غير شرعي للقوة أو التهديد باستخدامها لإلحاق الأذى والضرر بالطرف الآخر بالعلاقة.

لكن المجتمع السوري يفتقر إلى قوانين حماية من العنف الأسري، بل يوجد كثير من القوانين التي تشجع على العنف وتسهّل ارتكابه. مثل “قانون تزويج القاصرات، وواجب الطاعة المفروض على المرأة، وضرورة الإذن والموافقة على عملها أو سفرها، والتدخل بحياتها الخاصة”.

وتنص المادة رقم “192” من قانون العقوبات السوري على الآتي: إذا تبيّن للقاضي أن الدافع كان شريفًا قضى بالعقوبات التالية:

“الاعتقال المؤبد أو 15 سنة بدلًا من الأشغال الشاقة المؤبدة، والاعتقال المؤقت بدلًا من الأشغال الشاقة المؤقتة. والحبس البسيط بدلًا من الحبس مع التشغيل، وللقاضي أن يعفي المحكوم عليه من العقوبة”.

وبذلك يكون للقاضي تخفيف عقوبة الجرم المنصوص في “جرائم الشرف” وفقًا لنص المادة “192” بعقوبة سنتين كحد أدنى.

مصر.. اعتداء عريس على عروسه في الشارع يثير ضجة واسعة

اقرأ أيضاً

الرئيسية