زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

شؤون المرأة تدين الانتهاكات ضد العائدات إلى غزة عبر معبر رفح

أدانت وزارة شؤون المرأة في غزة ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المسافرون الفلسطينيون العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، ولا سيما النساء من كبار السن والأطفال والجرحى والمرضى، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً مباشرًا على الكرامة الإنسانية وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن المسافرين يتعرضون لتحقيقات قسرية وتخويف وإرهاب نفسي، إلى جانب تعصيب الأعين لساعات طويلة وتكبيل أيدي نساء مسنّات، ومحاولات إيقاعهم في ما وصفته بـ“وكر العمالة” تحت التهديد والوعيد، فضلاً عن تقييد حرية الحركة والتنقل دون أي مسوغ قانوني أو أخلاقي.

وأكدت أن تكبيل أيدي النساء من كبار السن، في سياق مدني بحت ودون أي احتجاز قانوني، يشكل معاملة مهينة وقاسية تمس جوهر الكرامة الإنسانية، وترتقي إلى مستوى التعذيب النفسي والإكراه المعنوي المحظورين دوليًا، ولا يمكن تبريرهما تحت أي ذريعة أمنية أو قانونية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ولا سيما المواد 27 و31 و32 التي تحظر الإكراه والمعاملة المهينة بحق المدنيين المحميين، إضافة إلى مخالفتها البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 75، المتعلقة بالضمانات الأساسية وحظر الاعتداء على الكرامة الإنسانية.

كما أشارت إلى أن هذه الانتهاكات تخالف اتفاقية مناهضة التعذيب التي تحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة حظرًا مطلقًا، إلى جانب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المادتين 7 و9 المتعلقتين بحظر المعاملة المهينة والاحتجاز التعسفي، فضلًا عن تعارضها مع اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر إخضاع الأطفال لأي شكل من أشكال التعذيب أو الإذلال.

ولفتت الوزارة إلى أن إخضاع الجرحى والمرضى للتحقيق أو التقييد القسري يشكل انتهاكًا مضاعفًا للحماية الخاصة التي يكفلها لهم القانون الدولي الإنساني، معتبرة أن تكرار هذه الممارسات وتشابه أساليبها يدل على نمط ممنهج، لا على حوادث فردية، ويرقى في توصيفه القانوني إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية.

وطالبت وزارة شؤون المرأة بالوقف الفوري لكافة الممارسات المهينة المرتكبة بحق المسافرين، وعلى رأسها تكبيل النساء المسنّات وتعصيب الأعين والتحقيق القسري ومنع حرية التنقل، داعية إلى فتح تحقيق دولي مستقل من قبل المؤسسات الحقوقية الدولية والأممية، ومساءلة المسؤولين عنها.

كما دعت إلى ضمان الحماية والكرامة الإنسانية للفئات الضعيفة من أبناء الشعب الفلسطيني خلال إجراءات السفر والعبور عبر معبر رفح، وتمكين الضحايا من رفع دعاوى أمام محكمة الجنايات الدولية لملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبتهم على هذه السياسات، مطالبة الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وكافة المنظمات الحقوقية الدولية باتخاذ خطوات وإجراءات فاعلة تتجاوز الرصد والتوثيق إلى المساءلة الفعلية.

اقرأ أيضاً

الرئيسية