تواصل عائلات لبنانية المطالبة بكشف مصير أبنائها الذين فقدوا في جنوب لبنان، وسط اتهامات للجيش الإسرائيلي باختطافهم من داخل الأراضي اللبنانية أثناء توجههم لتفقد منازلهم عقب وقف إطلاق النار.
وروت زوجة محمد حسن أن زوجها ورفيقه علي غادرا نحو الجنوب على غرار آلاف العائدين، وبقيا على تواصل مستمر مع العائلة، وأرسلا صورا ومقاطع من ديركيفا قبل أن يتجها إلى برعشيت، حيث انقطع الاتصال بشكل مفاجئ قرابة الرابعة عصرا.
وأكدت العائلة أنها بحثت لدى الجهات المعنية وفي سجلات الضحايا دون العثور على أي معلومات، مشيرة إلى أن آخر موقع لهما كان في برعشيت. وأفاد شاهد بوجود قوات إسرائيلية على مقربة من الطريق التي سلكاها، ما عزز فرضية اختطافهما.
وأوضحت الزوجة أن زوجها مدني ولا صلة له بأي نشاط عسكري، وأن اختفاءه دون أي أثر أو حادث مسجل يفاقم المخاوف، في ظل أوضاع إنسانية صعبة تعيشها الأسرة، مع استمرار تساؤلات أطفاله عن مصيره.
بدورها، أكدت عائلة علي أن الاتصال الأخير جرى عبر مكالمة فيديو قبل انقطاعه بدقائق، فيما تتبعت العائلة الموقع الجغرافي حتى توقف عند برعشيت دون العثور على أي دليل.
وأشارت العائلتان إلى إبلاغ الجيش اللبناني والصليب الأحمر وتنظيم تحركات احتجاجية، دون تلقي رد رسمي، مطالبين الدولة اللبنانية بالتدخل العاجل لكشف مصير المفقودين.
وتأتي الحادثة ضمن سلسلة وقائع مشابهة شهدتها مناطق حدودية خلال الأشهر الماضية، شملت احتجاز مدنيين، أفرج عن بعضهم لاحقا فيما بقي آخرون مجهولي المصير.
