نهاد البرغوثي
زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

عائلة فلسطيني تتهم إسرائيل بقتل نجلها قرب رام الله دون مبرر

اتهمت عائلة فلسطينية الجيش الإسرائيلي بـ”قتل” نجلها “نهاد البرغوثي” وسط الضفة الغربية المحتلة، “دون أن يشكّل أي خطر على القوات الإسرائيلية”.

ووفق وزارة الصحة فقد أصيب نهاد البرغوثي برصاصة من النوع الحي اخترقت بطنه واستقرت بأحشائه؛ مما أدى لاستشهاده بغضون دقائق.

ووقع الحادث الاثنين الماضي غداة اندلاع مواجهات بين مواطنين فلسطينيين وجيش الاحتلال بقرية النبي صالح، شمال غرب مدينة رام الله.

اللحظات الأخيرة في حياة نهاد البرغوثي

تقول نجوى البرغوثي (والدة نهاد) “منذ كان عمره 12 عاما وفي كل مواجهات مع الاحتلال عند البوابة العسكرية. كنت أعلم أنه هناك فأذهب لإعادته للبيت”.

وكان نهاد دأب على الطلب من والدته عدم البكاء عند استشهاده، ويردد على مسامعها “خلي الشهيد بدمه وألف تحية لأمه”.

وتضيف الأم المكلومة “اللي مصبرني أنه نال ما تمناه”.

واستذكرت آخر الساعات قبل خروج نهاد من المنزل، عندما قالت له إنها لم تستطع إعداد وجبة الإفطار لنفاد أسطوانة الغاز.

وتضيف “حمل نهاد الأسطوانة على ظهره وتوجه لاستبدالها طالبا منها أن تعد له الإفطار ليتناوله بصحبتها، ولكنه خرج قبل ذلك”.

وحسب الوالدة، فإن نجلها نهاد لم يسعَ لعمل ثابت أو للزواج، فمنذ صغره يرى نفسه “شهيدا”.

وتوضح أنه عندما كان يقول له والده إنه سيقوم ببناء منزل له ليتزوج فيرد عليه قائلًا. “إن بيته ليس بالدنيا وإنما بعد استشهاده في الجنة”.

وأظهر مقطع فيديو والدة نهاد، وهي تنشد له “شهيد ورا شهيد”، وقالت له أيضًا: “ضليتك تغنيلي يما وهيك استشهدت يما”.

وتداول نشطاء فلسطينيون وعرب المقطع بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.

أسلحة قاتلة في مواجهة الحجر

وقال إيهاب البرغوثي إن “شقيقه نهاد كان حريص جدًا على المشاركة بفعاليات المقاومة الشعبية”

أضاف “لم يترك أي نشاط ضد جيش الاحتلال إلا وكان يشارك فيها، وقد حفظه جنود الاحتلال عن ظهر قلب”.

وأوضح أن شقيقه نهاد المحرر من سجون الاحتلال، ورغم صغر سنه إلا أنه اندمج بالمقاومة الشعبية ضد جيش الاحتلال.

وبين أن قوات الاحتلال اعتقلته أول مرة وهو بالصف الحادي عشر، وحال ذلك دون إكمال الدراسة.

وكان نهاد أصيب برصاصة برقبته خلال مواجهات مع الاحتلال قبل عام ومكث على إثرها شهرًا كاملاً بالمستشفى وفق شقيقه إيهاب.

وأكد أن جريمة اغتيال شقيقه يجب ألا تمر مرور الكرام، مع ضرورة ملاحقة جنود جيش الاحتلال في المحافل الدولية.

وتساءل: كيف لجنود مدججين بأسلحة رشاشة متطورة يستخدمونها ضد شبان وأطفال عزل، وأقصى ما لديهم حجر؟

القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد

ونقل موقع “الجزيرة نت” عن شاهد العيان زياد التميمي، قوله إن “5 جنود تقدموا من البرج العسكري إلى قلب القرية. حينها بدأ الشبان إنذار بعضهم البعض، وقبل أن تندلع المواجهات قام الجنود بإطلاق رصاصة في الهواء. ثم رصاصة ثانية أصابت نهاد البرغوثي.

ولا يبعد منزل التميمي سوى نحو 100 متر عن البرج العسكري ومكان استشهاد البرغوثي.

ورجّح التميمي ما ذهبت إليه العائلة، من أن إطلاق الرصاص باتجاه الشهيد كان استهدافا مباشرا له.

وقال “لم تكن المواجهات قد اندلعت في المكان تستدعي إطلاق الرصاص، ولم يشكّل الشاب أية خطورة على الجنود.

وأضاف “حسب ما رأيته، ما جرى كان عملية اغتيال للشهيد”.

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية وصفت جريمة إعدام البرغوثي، بأنها “حلقة في مسلسل جرائم الإعدامات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال”.

وقالت في بيان إن ما جرى للشاب البرغوثي “يعكس ثقافة الإجرام العنصرية التي تسيطر على مراكز صنع القرار بدولة الاحتلال”.

وطالبت البيان المحكمة الجنائية الدولية بالبدء الفوري بتحقيقاتها في جرائم الاحتلال ومستوطنيه.

واقع حقوق الإنسان | الأراضي الفلسطينية وإسرائيل

اقرأ أيضاً

الرئيسية