زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

خطر الجوع الحاد يهدد نحو عشرين دولة

أصدر برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تقريرًا حديثا يحذر من تدهور الأمن الغذائي في نحو عشرين دولة ومنطقة، بما في ذلك السودان وجنوب السودان ومالي وفلسطين وهايتي.

ويشير التقرير إلى أن الأوضاع الغذائية ستسوء خلال الأشهر الستة القادمة بسبب النزاعات والعنف المستمر.

ويعاني السودان من حرب مدمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي استمرت لمدة 18 شهرًا، مما أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية تعتبر من بين الأسوأ في العالم.

وتم الكشف أن الأطفال يموتون من الجوع كل يوم في بعض المناطق، كما أن الفيضانات الشديدة قد ساهمت في زيادة انعدام الأمن الغذائي، حيث تم إعلان المجاعة في أحد مخيمات النازحين.

وتشير التقديرات إلى أن تصعيد الحرب سيؤدي إلى مزيد من النزوح الجماعي، مما سيزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، كما سيتجه النازحون إلى تشاد وجنوب السودان ومصر وليبيا وإثيوبيا والجمهورية الإفريقية الوسطى.

وتتضمن قائمة الدول التي تواجه خطرًا شديدًا من الجوع الحاد السودان وجنوب السودان ومالي وفلسطين وهايتي، حيث تواجه هذه الدول خطر المجاعة أو لديها سكان في حالة كارثية، ووفقًا لما قاله كوانغ دونغيو، المدير العام للفاو، فإن “الناس يعانون من نقص حاد في الغذاء ويواجهون مجاعات غير مسبوقة”.

كما شملت القائمة دولًا أخرى مثل تشاد ونيجيريا وموزمبيق ولبنان وميانمار وسوريا واليمن، حيث تواجه هذه الدول مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي.

وقد أدرجت ناميبيا ولاسوتو في القائمة لأول مرة بسبب تأثير الأحداث المناخية السلبية وانخفاض الإنتاج الزراعي.

ويشير التقرير إلى توقعات بحدوث ظاهرة “لا نينا” المناخية، التي تؤثر على أنماط الأمطار ودرجات الحرارة، فمن المتوقع أن تزيد هذه الظاهرة من مخاطر الفيضانات في نيجيريا ومالاوي وموزمبيق وجنوب السودان وزامبيا وزيمبابوي، في حين ستسبب جفافًا في إثيوبيا وكينيا والصومال.

ويؤكد أوريليان ميلين، مسؤول الطوارئ في الفاو، أن “الأحداث المناخية الناتجة عن ظاهرة لا نينا يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الغذائي”.

ويضيف أن العديد من الدول التي تعاني من الأزمات الإنسانية قد تتأثر بشكل أكبر بهذه الظاهرة، مما قد يزيد من انعدام الأمن الغذائي ويؤدي إلى مزيد من المعاناة البشرية.

ويقول كيفن موغينيا، مدير برنامج منظمة “Mercy Corps” في إثيوبيا، إن التقرير يسلط الضوء على “ارتفاع مقلق” في انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء إفريقيا، مشيرًا إلى أنه “لسوء الحظ، ليس مفاجئًا”.

ويؤكد أن “الجوع يتعمق بسبب مزيج معقد من النزاعات والتحديات الاقتصادية وتغير المناخ، مما يخلق أسوأ أزمة جوع منذ جيل”.

وتتوقع التقارير أن يتسبب هذا الوضع في تفاقم الأزمات الغذائية، خاصة في دول مثل السودان ونيجيريا ومالي، ويشير موغينيا إلى أن السنوات الطويلة من النزاع وعدم الاستقرار في المنطقة قد أدت إلى تعطيل سلاسل توريد الغذاء ومواسم الزراعة، مما يترك أراضٍ أقل تحت الزراعة.

ويدعو التقرير إلى “مساعدات فورية” و”زيادة المساعدات” في المناطق المعرضة للجوع من أجل حماية سبل العيش وتحسين الوصول إلى الغذاء.

ويشير إلى أهمية التنسيق الدولي لمواجهة هذه الأزمات، حيث لا يمكن التغاضي عن الحاجة الملحة لدعم المجتمعات المتضررة.

وتظهر هذه التقارير أن الأزمات الإنسانية لا تزال تتفاقم في العديد من الدول حول العالم، مع وجود حاجة ملحة لتوجيه الجهود الدولية لمواجهة التحديات التي تسبب انعدام الأمن الغذائي، فمن الضروري أن تعمل الدول والمنظمات الإنسانية معًا لتقديم الدعم اللازم وتخفيف المعاناة التي يعيشها الملايين في هذه البلدان.

وتتطلب هذه الأوضاع استجابة عاجلة، حيث أن الوقت ينفد أمام العديد من المجتمعات التي تواجه خطر المجاعة.

إن التحديات التي تواجه الأمن الغذائي تتطلب استراتيجيات شاملة ومتكاملة، تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمات الغذائية وتقديم الدعم الإنساني الفوري لجميع المتضررين.

اقرأ أيضاً

الرئيسية