هيوميديا– اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس بالتواطؤ في الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا.
وردت وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس على هذه الاتهامات ضدها بأنها خاطئة تماماً.
فرونتكس ترد على اتهامات هيومن رايتس ووتش
وأوضحت فرونتكس في بيان لوكالة رويترز الاثنين أنها ملزمة قانوناً بتنبيه جميع مراكز الإنقاذ الوطنية في وسط البحر المتوسط.
وذكرت بالأخص تنبهيها لمراكز الإنقاذ الليبية، عند رصد إحدى طائراتها أو سفنها لزورق مهاجرين في خطر.
وأفادت فرونتكس أنها على اتصال مع جميع مراكز الإنقاذ في المنطقة بإيطاليا ومالطا وليبيا وتونس
وهذه المراكز معترف بها دولياً.
كما وأضافت فرونتكس أنها فخورة بأن طواقمها ساعدت في إنقاذ أكثر من 300 ألف شخص في البحر في السنوات الأخيرة.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن وكالة فرونتكس سهلت عودة اللاجئين إلى ليبيا قسراً.
وأدانت جوديث سندرلاند، المديرة المشاركة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش ما فعلته وكالة فرونتكس.
حيث قالت إن فرونتكس “متواطئة في الانتهاكات” بعد إعادتها المهاجرين إلى ليبيا مع علمها أنهم يواجهون “معاملة وحشية”.
وأصدرت المنظمة الحقوقية هيومن رايتس ووتش تقريرا مشتركا مع بوردر فورينزيكس حول انتهاكات فرونتكس.
وتعد بوردر فورينزكس منظمة استقصائية.
سياسات أوروبا المتشددة تفاقم معاناة اللاجئين
وأوضحت المنظمتان في تقريرهما المشترك أنهما تدعمان مخرجات التقرير.
وتشير مخرجات التقرير إلى أن نهج وكالة الحدود الأوروبية لا يهدف لإنقاذ الأشخاص المنكوبين، بل لمنعهم من الوصول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.
وأفادت المنظمتان أن المراقبة الجوية المتزايدة التي تنفذها فرونتكس في وسط البحر المتوسط أوضحت التواطؤ في انتهاكات المهاجرين.
وبحسب المنظمتان، أدت المراقبة الجوية إلى زيادة عمليات الاعتراض لقوارب المهاجرين من قبل خفر السواحل الليبي.
واستشهدت المنظمتان بما حدث في 30 يوليو 2021، حيث أظهرت بيانات تتبع الرحلات رصد طائرة مسيرة تابعة لفرونتكس قاربين يقلان مهاجرين على الأقل.
إذ أكدت المنظمتان أنه تم رصد القاربين قبل اعتراض خفر السواحل الليبي لهما لاحقاً.
ولفتت المنظمتان إلى أن الحكومات توجهت إلى فرض المزيد من السياسات المتشددة في محاولة لوقف تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء من شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وبحسب المنظمتان، جعلت سياسات الحكومات ملف الهجرة من القضايا السياسية الساخنة في أوروبا.
وفيما يتعلق بعمليات الإنقاذ، استقبلت إيطاليا سفينتي إنقاذ تابعتين لمنظمتين غير حكوميتين تقلان أكثر من 500 مهاجر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وجاء ذلك وسط دعوات متجددة من حكومتها اليمينية بزيادة تقاسم الأعباء على مستوى الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالهجرة واللجوء.
