قالت منظمة العفو الدولية إن 23 طفلًا قتلوا على يد قوات الأمن في إيران خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وذكرت منظمة العفو أن قوات الأمن الإيرانية ارتكبت عمليات قمع وحشية خلال المظاهرات الاحتجاجية المستمرة.
وتتراوح أعمار الأطفال الضحايا بين 11-17 سنة.
23 طفلًا قتلوا في إيران خلال الاحتجاجات الشعبية
واندلعت المظاهرات في إيران احتجاجاً على وفاة الشابة مهسا أميني بعد احتجازها على يد شرطة الأخلاق والآداب.
كما خرج المحتجون استنكاراً لنظام الجمهورية الإسلامية في إيران.
وأعلنت المنظمة في بيان لها عن أسماء الأطفال الضحايا، وكيفية قتلهم باستخدام القوة غير المشروعة خلال فترة الاحتجاجات.
وأكدت المنظمة أنهم قتلوا على يد قوات الأمن عبر استخدام الذخيرة الحية، وإطلاق الكريات المعدنية عليهم.
كما قالت إن بعضهم قُتل بعد تعرضهم للضرب المبرح حتى الموت.
ووفقاً للمنظمة فإن عدد الوفيات التي تمكنت من توثيقها وصل إلى 144 من الرجال والنساء والأطفال في الفترة بين 19 سبتمبر و 3 أكتوبر.
ومن بين الضحايا الطفل “جواد بوشه” 11 عام، حيث أصيب في رأسه جراء إطلاق قوات الأمن الذخيرة الحية وقد خرجت الرصاصة من خده محدثة ثغرة كبيرة.
تضليل ممنهج
وبحسب العفو الدولية، ضللت السلطات الرسمية في إيران الإعلام عبر تكذيب روايات أهالي الضحايا.
كما أخضعت عائلات الضحايا للمضايقة والترهيب الشديدين لإجبارهم على التستر عن جرائم الأمن وتغيير أقوالهم حول سبب الوفاة.
وأجبر والد الطفل “أمير فرخي بور”، والذي توفى متأثراً بجروح ناجمة عن إصابته بأعيرة نارية في صدره، على تغيير سبب وفاته.
إذ أجبر على تسجيل سبب وفاة الطفل ب “حادث سيارة”.
وزعمت السلطات الرسمية أن سبب وفاة الطفل “محمد سروري” هو الانتحار.
إلا أن الرواية الحقيقية تؤكد أن الطفل توفى إثر إصابته بمقذوف سريع الحركة أدى إلى نزيف وتهتك في الأنسجة الدماغية.
كما ودعت منظمة العفو الدولية إلى ضرورة إنشاء آلية دولية للمساءلة والتحقيق في هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأوضحت أن جرائم السلطات الإيرانية تستمر دون محاسبة.
وأشارت المنظمة إلى إصدار الهيئة العسكرية الأعلى في إيران تعليمات للقوات المسلحة بـ “التصدي بلا رحمة” للمتظاهرين.
وأوضحت “هبة مرايف” مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية أن جرائم القوات المسلحة لا يجب أن تبقى دون حساب.
وطالبت الدول الأعضاء المشاركة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عقد جلسة خاصة بشكل عاجل بالخصوص.
كما طالبت باعتماد قرار بإنشاء آلية دولية للتحقيق والمساءلة بخصوص إيران.
