قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن أكثر من 17000 لاجئ معرضون للمنع من الانضمام لأفراد أسرتهم في المملكة المتحدة.
ووفقًا لتحليل أجراه مجلس اللاجئين، قد يحرم أولئك اللاجئين، ومعظمهم من النساء والأطفال، من لم الشمل مع عائلاتهم بسبب القوانين التي تخطط وزارة الداخلية لتقديمها.
رحلة اللاجئين محفوفة المخاطر
وغالبًا ما يخوض اللاجئون الذكور الهاربون من مناطق النزاع برحلات محفوفة بالمخاطر عبر عدة دول للوصول للملكة المتحدة.
ويصل اللاجئون إلى المملكة المتحدة سيرًا على الأقدام، أو في شاحنات، أو في قوارب صغيرة عبر قناة المانش.
كما يأمل اللاجئون في الحصول على الحماية بموجب القواعد الحالية، ولهم الحق أيضًا في جلب أفراد الأسرة المقربين منهم للانضمام إليهم.
وتضم قائمة أفراد الأسرة المقربين الذين يمكن للاجئين جلبهم للملكة المتحدة الأزواج أو الزوجات والأبناء.
كما ويمكن لأفراد الأسرة الوصول إلى المملكة المتحدة بأمن عبر السفرة بالطائرة، ويمكنهم تجنب خوض الرحلة الخطرة.
خطط جديدة تقيد آمال اللاجئين في المملكة المتحدة
وفي هذا السياق، قال “إنفر سولمون”، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، إن الحكومة البريطانية تناقش حاليًا قوانين جديدة تتعلق باللاجئين.
وتضم الخطط الحكومية الجديدة إقرار قوانين تتعلق بمشروع قانون الجنسية والحدود، الذي تجري مناقشته حاليًا في مجلس اللوردات.وأوضح “سولمون” أن القوانين الجديدة لن تقيد فقط إمكانية لم شمل اللاجئين مع أسرهم، بل ستدمر على نحو كبير الطريقة الوحيدة الآمنة التي يتبعها اللاجئين للم شمل أحبائهم.
وتهدف الخطة الحكومية الجديدة التي تتعلق بقوانين الهجرة إلى تقييد حقوق لم شمل الأسرة للاجئين الذين سافروا عبر دولة ثالثة آمنة قبل الوصول إلى المملكة المتحدة.
وتنطبق هذه الخطة على آلاف اللاجئين الذين سافروا إلى المملكة المتحدة في قوارب صغيرة.
كما تحدثت وزيرة الداخلية البريطانية “بريتي باتيل” مرارًا وتكرارًا عن إنهاء نمط عمل المهربين الذين يجلبون اللاجئين إلى المملكة المتحدة.
فيما قال “سولمون” أن مقترحات المملكة المتحدة الجديدة لن تنهي عمل المهربين، بل ستدفع آلاف النساء والأطفال إلى اختيار التهريب للهجرة.
وأضاف أن مقترحات المملكة المتحدة لن تبقي للاجئين خيارًا آخرًا سوى الدفع للمهربين لركوب زوارق خطرة لعبور القناة.
بيانات المملكة المتحدة
وتظهر البيانات الحكومية أنه على مدى السنوات الخمس الماضية نحو 29000 مهاجر وطالب لجوء، % 90 منهم من النساء والأطفال، كانوا قادرين على القدوم إلى المملكة المتحدة بأمان في إطار لم شمل الأسرة.
وحسب مجلس اللاجئين، فتبعًا للبيانات الحكومية، قرابة 3500 لاجئ سنويًا ربما لن يتمكنون من الانضمام إلى عائلاتهم في حال طُبقت المقترحات الجديدة.
خطط عادلة ولكنها أكثر حزمًا
وفي هذا السياق، قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية: “سوف نستمر في دعم التزاماتنا الدولية”.
وقال أن بريطانيا منحت أكثر من39000 تأشيرة للم شمل أسر اللاجئين منذ عام 2005 .
وأوضح أن منح التأشيرات تتم وفقًا لسياسة بريطانيا في منح تأشيرات لم شمل أسر اللاجئين.
كما أن بريطانيا حريصة على تخصيص نصف التأشيرات للأطفال.
وأشار إلى أن خطة بريطانيا الجديدة للهجرة ستصلح نظام اللجوء المعطل حتى يكون عادلاً من جهة، ولكنه سيكون أكثر حزمًا.
وقال إن بريطانيا تسعى لمساعدة المحتاجين الحقيقيين من خلال توفير طرق آمنة وقانونية.
كما أنها تسعى لوقف مهربين البشر الذين يسيئون لنظام بريطانيا المتعلق باللجوء.
وأكد المتحدث أن بريطانيا سوف تستمر في لم شمل أسر اللاجئين ضمن سياستها في نظام الهجرة.
مقال: لا يمكن تطبيع عمليات صد طالبي اللجوء والمملكة المتحدة مدانة
