أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بيانًا يدعو فيه السلطات اللبنانية إلى التراجع الفوري عن خطة ترحيل اللاجئين السوريين.
وانتقد الأورومتوسطي خطة لبنان في إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم قسرًا.
كما ودعا السلطات اللبنانية إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه تعريض أمنهم وسلامتهم للخطر.
خطة ترحيل اللاجئين السوريين تمثّل خطرًا حقيقيًا على سلامتهم
وصرح المرصد الحقوقي أنه تابع بقلق بالغ تصريحات وزير المهجّرين اللبناني “عصام شرف الدين”.
وكان شرف قد قال إنّ بلاده تخطط لإعادة 15 ألف نازح سوري شهريًا، بذريعة أن سوريا أصبحت آمنة بعدما انتهت الحرب فيها.
وقال الأورومتوسطي إن إعادة اللاجئين على عكس إرادتهم يمثّل انتهاكًا واضحًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية.
ويحمي مبدأ عدم الإعادة القسرية اللاجئين من الطرد أو الإعادة إلى بلدان تكون فيها حياتهم أو حرياتهم معرضة للخطر.
ويشمل مبدأ عدم الإعادة القسرية إمكانية تعرض اللاجئين للتعذيب والمعاملة القاسية والمهينة.
وذكر الأورومتوسطي أنّ لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية أكّدت أنّ سوريا ما تزال مكانًا غير آمن.
وأشارت اللجنة إلى أن سوريا غير مستقر لعودة اللاجئين إليها، أو حتى عودة النازحين داخليًا إلى مناطقهم.
واضطر ملايين السوريين إلى ترك مناطقهم واللجوء إلى دول أخرى أو النزوح داخل سوريا بسبب النزاع المسلح.
إعادة اللاجئين إلى سوريا تعني الموافقة على تهديد حياتهم
وأشارت مسؤولة الإعلام في الأورومتوسطي “نور علوان” إلى أن إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم تعني الموافقة على تهديد حياتهم.
وقالت علوان إن إعادة اللاجئين في لبنان قسرًا إلى بلادهم تعني التوقيع على قرارات بإخفائهم أو تعذيبهم أو حتى إعدامهم.
وتساءلت علوان في إمكانية الوثوق في قدرة النظام السوري على احتضان اللاجئين بعد كل ممارساته الوحشية.
وذكرت علوان أنه يمكن تفهم الأزمات المعقدة التي يعيشها لبنان، ولكنّ حلّ هذه الأزمات لا يبدأ من إرغام اللاجئين على العودة إلى المناطق التي هربوا منها.
وأكدت أنه لا يمكن للاجئين العودة في ظل استمرار الخطر على حياتهم، وعدم وجود ضمانات كافية لعدم تعرضهم للاضطهاد مرة أخرى.
ويعيش في لبنان نحو 1.5 مليون لاجئ سوري، سجلت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين نحو 950 ألفًا.
ودعا المرصد الأورومتوسطي الأمم المتحدة للضغط على السلطات اللبنانية للتراجع عن خطة ترحيل اللاجئين السوريين.
كما وطالب الأورومتوسطي الأمم المتحدة بتمكين اللاجئين من حرية تقرير مصيرهم.
وحث بعدم السماح بإعادتهم إلى ديارهم إلا بعد التأكّد من أنّها أصبحت آمنة، وضمن برامج إعادة طوعية منظمة.
