هيوميديا- سلط تقرير فرنسي الضوء، على العدد الهائل من السجناء الأجانب في السجون الفرنسية البالغ عددهم حاليًا 69 ألفا و173 شخصًا.
وقالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية : إن السجناء الأجانب يمثلون نحو 25% من إجمالي السجناء من حاملي الجنسية الفرنسية.
وأضافت في تقرير للكاتب بول غونزاليس أن النسبة المذكورة قبل نحو 10 سنوات، كانت هذه النسبة بحدود 17.2%..
ويقول غونزاليس إن عدد السجناء الأجانب في فرنسا بلغ نحو 17 ألفا و198 في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2021.
الأفارقة يمثلون العدد الأكبر من السجناء الأجانب
ويوجد بينهم 9793 سجينا من الأفارقة (3472 من الجزائر، و2220 من المغرب، و1117 من تونس، ونحو 2984 من القارة الأفريقية).
وبحسب الصحيفة الفرنسية يوجد 5109 معتقلين أوروبيين، وأكثر من نصفهم (أي ما يعادل 2983) من مواطني الاتحاد الأوروبي.
كما تأوي السجون الفرنسية حوالي 880 معتقلا من آسيا، ونحو 1308 من الأميركتين، ومعظمهم من أميركا الجنوبية.
وتضم هذه المجموعة من السجناء بعض المئات من الأشخاص عديمي الجنسية.
ونقلت “لوفيغارو” عن أحد مسؤولي إدارة السجون قوله: “بالنسبة لي، يبدو هذا الرقم أقل من الواقع، وأنا العدد أكبر بكثير”.
وأضاف “لم يتم التحقق من بيانات الجنسية، والعديد من المعتقلين يرفضون التصريح بأصولهم”.
وأوضح المسؤول الفرنسي أن إدارة السجون غالبا ما تعرف جنسيتهم في أثناء الاحتجاز، بمرور الوقت.
وتقول “لوفيغارو” إن جزء ضئيل فقط من هؤلاء السجناء الأجانب يتم ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.
وقال المسؤول الفرنسي إن “عدد الأشخاص الذي يتم ترحيلهم إلى بلدانهم لا يتجاوز 15 شخصًا في السنة كأقصى حد”.
كما أضاف “إنه لأمر مؤسف أن يُسمح لهؤلاء المجرمين بالحصول على سجلّ نظيف في بلدانهم”.
ونقلت “لوفيغارو” عن مدير أحد السجون قوله: “لقد استغرق إرسال محتجزين إسبان إلى وطنهما أكثر من عام”.
وأضاف “هذا الملف لم يكن الأصعب بالنظر إلى أنهما من مواطني الاتحاد الأوروبي”.
تكلفة باهظة وعملية ترحيل معقدة
وتقدر تكلفة احتجاز السجين الواحد بحوالي 110 يورو في اليوم، بما في ذلك الوجبات وتكاليف الموظفين الأضرار التي تلحق بالمباني.
ووفق “لوفيغارو” فإنه عند ضرب هذا الرقم في عدد السجناء الأجانب، تكون التكلفة الإجمالية حوالي 700 مليون يورو سنويًا”.
وأشار الكاتب غونزاليس إلى أن هناك آليات قانونية لإعادة هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية، لكن إجراءاتها معقدة للغاية.
كما أوضح أن الأمر متروك لإدارة السجن لتكوين ملف وإرساله إلى النيابة. ويجب على القاضي المكلف بالاتصال بالسفارة الفرنسية -في البلد الأصلي للشخص المحتجز- أن ينظم عملية الترحيل.
ونبه إلى أنمه في المرحلة الأخيرة يتعين على خدمة التحويل الوطنية المسؤولة عن نقل المحتجزين القيام بذلك.
ويقول غونزاليس “إنه بالنظر إلى العدد الهائل من السجناء الأجانب، يبدو أنه لا مكاتب المدعي العام المثقلة بالفعل. ولا القضاة المكلفون بالاتصال بالسفارة الفرنسية في وضع يسمح لهم بتنفيذ مثل هذه الإجراءات التي لا تخلو من التعقيد”.
ويضيف متسائلًا: “في إدارة الشؤون الجنائية والعفو، يتولى هذا الملف شخص واحد فقط”.
