أظهرت نتائج التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن مراسلون بلا حدود تفاوتاً حاداً في أوضاع الإعلام داخل العالم العربي، مع تصدّر موريتانيا القائمة عربياً، مقابل تراجع حاد لدول أخرى إلى ذيل الترتيب العالمي.
وجاءت موريتانيا في المرتبة 61 عالمياً من أصل 180 دولة، متقدمة ليس فقط على جميع الدول العربية، بل أيضاً على الولايات المتحدة التي تراجعت إلى المرتبة 64 في أول عام للرئيس دونالد ترامب.
وعلى الصعيد الدولي، حافظت النرويج على المركز الأول للسنة العاشرة على التوالي، تلتها هولندا، ثم إستونيا، تليها الدنمارك والسويد وفنلندا، ثم أيرلندا في المركز السابع، قبل سويسرا في المرتبة الثامنة.
في المقابل، تراجعت ألمانيا إلى المركز 14، تلتها المملكة المتحدة في المرتبة 18، ثم فرنسا في المرتبة 25.
وعلى المستوى العربي، تصدرت موريتانيا القائمة، تلتها جزر القمر في المرتبة 72، ثم قطر في المرتبة 75.
وجاء المغرب في المرتبة 105، يليه لبنان في المرتبة 115، ثم الصومال في المرتبة 126، وسلطنة عُمان في المرتبة 127.
كما حلّت الكويت في المرتبة 136، تلتها تونس في المرتبة 137، ثم ليبيا في المرتبة 138.
وسجلت سوريا تحسناً نسبياً بصعودها إلى المرتبة 141 بعد سنوات طويلة في ذيل الترتيب، تلتها الأردن في المرتبة 142، ثم الجزائر في المرتبة 145.
وجاءت فلسطين في المرتبة 153، تلتها الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 158، ثم السودان في المرتبة 161، والعراق في المرتبة 162، واليمن في المرتبة 164، وجيبوتي في المرتبة 167.
وسجّلت مصر تراجعاً حاداً، حيث جاءت في المرتبة 169 عالمياً، لتصبح ضمن أسوأ 11 دولة في العالم من حيث حرية الصحافة، ولم تعد متقدمة حتى على سوريا التي تجاوزتها هذا العام.
وجاءت بعدها مباشرة البحرين في المرتبة 170، ضمن قائمة أسوأ عشر دول عالمياً، تليها دول مثل السعودية التي حلّت في المرتبة 176، إلى جانب إيران والصين وكوريا الشمالية، فيما جاءت إريتريا في المركز الأخير (180).
وتعكس هذه النتائج اتساع الفجوة بين الدول العربية في مستوى حرية الصحافة، حيث تتقدم دول محدودة نسبياً في الترتيب، بينما تتمركز غالبية الدول في النصف الثاني من القائمة العالمية، مع وجود عدد منها في ذيل الترتيب.
كما يشير التصنيف إلى استمرار التحديات المرتبطة بحرية الإعلام في المنطقة، بما يشمل القيود القانونية، والضغوط السياسية، والبيئة الأمنية، وهو ما ينعكس على أداء المؤسسات الصحفية ومستوى الاستقلالية.
