تسبب الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا بملايين القتلى والمصابين، وإصابة الناجين بمتلازمة الهرس القاتلة.
وقد أصبح الناجون أمام مأساة جديدة وهي “متلازمة الهرس”، جراء مكوثهم لساعات وأيام متواصلة تحت ركام منازلهم المدمرة.
سوريا.. الناجون من الزلزال يواجهون تحدي متلازمة الهرس القاتلة
وتعرف متلازمة الهرس بأنها حالة مرضية “قاتلة” يواجهها الناجين من الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا وشمال غرب سوريا.
وتظهر متلازمة الهرس القاتلة أو السحق عند الناجين الذي ضغط الركام على أطرافهم السفلية والعلوية لفترة زمنية طويلة.
وقد سجلت مديرية صحة إدلب إصابة نحو 80 ناجياً بمتلازمة الهرس، معظمهم حالياً في غرف العناية المشددة.
كما ويهرس هذا المرض العضلات والأنسجة والعظام، فيتوقف تدفق الدم إلى هذه الأطراف.
وتتمثل أعراض متلازمة الهرس القاتلة بوجود تورم حاد في الأطراف وتغيير لونها وفقدان الإحساس وإدرار البول.
وتتفاقم المأساة بسبب ضعف القطاع الطبي واستنزاف المعدات والإمكانيات والضغط الشديد الذي تتعرض له المنشآت الطبية منذ وقوع الزلزال.
وقد أصدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي “أوتشا” يوم الاثنين بياناً صرح فيه حول تدهور القطاع الصحي والمرافق الصحية.
فقد تضرر بفعل الزلزال في شمال غرب سوريا أكثر من 53 مرفقاً صحياً جزئياً، وخرج عن الخدمة 12 منشأة صحية توقف العمل فيها.
قلق كبير إزاء هذه الحالة المرضية
ولفتت هذه المأساة عدد كبير من النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء هذه الحالة المرضية.
وطالب النشطاء والعاملين في القطاع الصحي بضرورة تلقي مساعدات خارجية لمواجهة هذا المرض القاتل الذي يستهدف الناجين من الزلزال.
ومن ضمن هؤلاء الناجين، الطفلة “شام” 8 سنوات، حيث أخرجها الدفاع المدني السوري بريف إدلب من تحت الأنقاض بعد 40 ساعة.
وقد أمضت الطفلة “شام” طوال هذه الساعات تحت ركام المبنى والحائط يضغط على أطرافها السفلية.
وقد لاقت الطفلة شام تعاطف كبير حيث تواجه الآن حالة مرضية جديدة “متلازمة الهرس” وقد تؤدي إلى بتر ساقيها.
وأبرز ما قد تسبب به هذه المتلازمة هو اختلال وظائف الأعضاء والاضطراب العصبي للأطراف، وقد تؤدي إلى فشل كلوي حاد.
بالإضافة إلى هبوط حاد في ضغط الدم، وتخثر الدم في الأوعية، الأمر الذي يعرض حياة المصاب للخطر إذا تأخر العلاج.
