زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

نحو 30 مليون سوداني يحتاجون إلى مساعدات طارئة في ظل مجاعة كارثية

قالت إيديم وسورنو، مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن السودان يعيش واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 30 مليون شخص إلى مساعدات طارئة، فيما اضطر أكثر من أربعة ملايين إلى الفرار من منازلهم منذ اندلاع النزاع.

في مؤتمر صحفي عقدته وسورنو في مقر الأمم المتحدة بنيويورك عقب زيارتها الأخيرة إلى الخرطوم، وصفت العاصمة السودانية بأنها تحولت إلى مدينة أشباح، بعدما كانت مدينة نابضة بالحياة.                                              وأضافت أن حجم الدمار مروع، حيث الشوارع والمباني مغطاة بمخلفات الحرب المتفجرة، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الأساسية، وصدمة ملموسة بين السكان.

ورغم قتامة المشهد، أشارت إلى وجود بصيص أمل من خلال السكان الذين بدأوا تنظيف الشوارع وإبداء تصميمهم على العودة، لكنها حذرت من أن إعادة الإعمار ستستغرق سنوات طويلة.

جوع كارثي وأزمة حماية

أوضحت المسؤولة الأممية أن 638 ألف شخص في السودان يواجهون ظروف جوع كارثية (المرحلة الخامسة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي)، مشيرة إلى أن سوء التغذية الحاد يتفاقم في عدة مناطق. كما أكدت أن البلاد تعيش أزمة حماية حادة في ظل غياب قوانين الحرب في بعض المناطق، مما يزيد من هشاشة المدنيين.

وأشادت وسورنو بالعاملين في المجال الإنساني من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، الذين يواصلون تقديم المساعدات رغم المخاطر الجسيمة. وقالت: أعتقد أنه من المهم أن نشيد بشركائنا الذين يواصلون العمل في هذه الظروف العصيبة.

وخلال جولتها، زارت وسورنو أيضًا تشاد التي تستضيف نحو 1.4 مليون لاجئ، بينهم 850 ألف سوداني. وحذرت من ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في مخيمات اللاجئين، إضافة إلى انتشار مرض الكوليرا، الذي يثير القلق ليس فقط في تشاد بل وفي دارفور والخرطوم أيضًا.

وقالت إن المجتمعات المضيفة في تشاد، رغم قلة مواردها، أظهرت تضامنًا كبيرًا مع اللاجئين، مضيفة: أولئك الذين ليس لديهم سوى القليل لمشاركته، يرفعون نداءً واحدًا: من فضلكم لا تنسونا.

دعوة إلى المجتمع الدولي

أكدت وسورنو أن الأزمة السودانية تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا، ليس فقط لتأمين التمويل الإنساني ولكن أيضًا للضغط من أجل تحسين وصول المساعدات بشكل مستدام إلى المحتاجين داخل البلاد.

وأشارت إلى أن تكلفة توفير المساعدة الإنسانية تبلغ نحو 55 سنتًا يوميًا للفرد، قائلة: هذا كل ما نحتاجه، ولكن حتى هذا الرقم البسيط لا يتوافر بعد بشكل كافٍ.

واختتمت المسؤولة الأممية تصريحاتها بالتشديد على أن إنهاء الحرب والتوصل إلى سلام شامل هو السبيل الوحيد لوضع حد للأزمة الإنسانية المتفاقمة. وأضافت أن معاناة الملايين في السودان لن تتوقف ما لم يتوفر حل سياسي يضع حدًا للنزاع ويتيح للسودانيين إعادة بناء حياتهم بكرامة.

اقرأ أيضاً

الرئيسية