زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

محكمة استئناف تايلندية تثبّت حكماً بسجن المحامي الحقوقي أرنون نامبا عامين بتهمة إهانة الذات الملكية

ثبّتت محكمة الاستئناف في الإقليم الخامس بمقاطعة شيانغ ماي شمالي تايلاند، في 16 تموز/يوليو 2026، إدانة المحامي الحقوقي والناشط أرنون نامبا وحكماً بسجنه عامين بموجب المادة 112 من قانون العقوبات، المعروفة بمادة إهانة الذات الملكية. وهو أول حكم استئنافي يصدر في واحدة من 14 قضية من هذا النوع مرفوعة ضده.

ومصدر التهمة كلمة ألقاها نامبا في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 خلال احتجاج نظّمه طلاب مؤيدون للديمقراطية أمام مركز الفنون في جامعة شيانغ ماي، دعا فيها إلى إصلاح ديمقراطي للملكية التايلندية وانتقد نقل ممتلكات عامة إلى الملكية الخاصة للملك راما العاشر. وكانت محكمة مقاطعة شيانغ ماي قد قضت في 27 آذار/مارس 2025 بسجنه ثلاث سنوات، ثم خفّضت العقوبة إلى سنتين لما اعتبرته إفادة ذات قيمة قدّمها خلال المحاكمة. ورأت محكمة الاستئناف أن كلامه يشكّل تشهيراً بالملك، متفقة مع تعليل المحكمة الابتدائية.

سجن منذ 2023 وأحكام متراكمة

ونامبا محتجز في سجن بانكوك للتوقيف منذ 26 أيلول/سبتمبر 2023، تاريخ صدور أول إدانة بحقه بموجب المادة 112. ومنذ ذلك الحين صدرت بحقه إدانات في 11 قضية منفصلة بموجب المادة نفسها، تتعلق بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وكلمات ألقاها في مظاهرات سلمية مؤيدة للديمقراطية بين عامَي 2020 و2021. ويبلغ مجموع الأحكام الصادرة بحقه في قضايا هذه المادة 31 عاماً وتسعة أشهر و20 يوماً.

وفي 20 شباط/فبراير 2026، أصدرت المحكمة الجنائية في بانكوك إدانته الحادية عشرة وقضت بسجنه أربع سنوات، خُفّضت إلى سنتين وثمانية أشهر. ورُفضت جميع طلبات الإفراج عنه بكفالة وجميع الطعون في قرارات الرفض. وينفي نامبا التهم الموجّهة إليه ويقول إن ما ورد في كلماته نقد مشروع تحميه حرية التعبير.

وإلى جانب قضايا المادة 112، حكمت عليه محكمة مقاطعة ثانيابوري في آذار/مارس 2025 بالسجن تسعة أشهر بموجب المادة 116 (إثارة الفتنة)، بسبب كلمة ألقاها في احتجاج بجامعة ثاماسات في حرم رانغسيت. وفي الشهر نفسه أدانته المحكمة الجنائية في بانكوك بازدراء المحكمة بعدما خلع قميصه في قاعة المحكمة احتجاجاً على قرارها إجراء محاكمته السادسة بموجب المادة 112 خلف أبواب مغلقة. ولا يزال يواجه إجراءات قضائية في ثلاث قضايا أخرى.

عفو لا يشمله

وكان الفريق العامل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي قد خلص في 30 آب/أغسطس 2024 إلى أن احتجاز نامبا تعسفي، ودعا الحكومة التايلندية إلى إطلاق سراحه فوراً ومنحه حقاً نافذاً في التعويض وسائر أشكال الجبر.

وفي 8 تموز/يوليو 2026، أقرّ مجلس النواب التايلندي قانون عفو يشمل ضحايا الملاحقات السياسية بين عامَي 2005 و2025، ويُرفع إلى رئيس الوزراء قبل عرضه على الملك للمصادقة عليه. لكن القانون يستثني صراحةً الموجَّهة إليهم تهم إهانة الذات الملكية أو الملاحقين بها، وهم نامبا و281 شخصاً آخرين، بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان و20 قاصراً. ونامبا حائز جائزة فرونت لاين ديفندرز للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرّضين للخطر لعام 2025.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية