هيوميديا– شددت محكمة الاستئناف الناظور في شمال شرق المغرب أحكاماً بالسجن في حق ثمانية مهاجرين غير نظاميين بسبب أحداث مليلية.
وذلك وفق ما قال محاميهم.
وبحسب تصريح محامي المهاجرين، يأتي هذا التشديد على خلفية محاولة اقتحام جيب مليلية الإسباني في يونيو العام الماضي.
مأساة مليلية.. محكمة الاستئناف تشدد أحكام السجن بحق المهاجرين
وأفاد محامي الدفاع “مبارك بويريك” لوكالة فرانس برس ،الثلاثاء 7 فبراير، أن المحكمة المغربية شددت العقوبات بحق المهاجرين.
ويعرف “مبارك بويريك” أنه محامي دفاع عن ثمانية مهاجرين اقتحموا مع حشد كبير جيب مليلية الإسباني.
وأوضح محامي الدفاع أن المحكمة شددت العقوبات الابتدائية إلى السجن أربعة أعوام لثلاثة متهمين.
وشددت عقوبة السجن ثلاثة أعوام لخمسة آخرين، في حين أبقت على السجن عامين ونصف في حق باقي أفراد المجموعة.
ويبلغ عدد أفراد المجموعة 15 متهماً في المجموع، ومعظمهم سودانيون.
وقد اتهمت المحكمة هؤلاء المهاجرين ب”الدخول السري للتراب الوطني” و”العصيان” و”تعييب ممتلكات عمومية”.
وتعرف هذه المجموعة بأنها آخر مجموعة تحاكم أمام الاستئناف من بين عشرات المهاجرين غير النظاميين، المعتقلين على خلفية مأساة مليلية.
وأعلنت محكمة الاستئناف خلال الأشهر الماضية تشديد أحكام السجن إلى ثلاثة أعوام في حق الغالبية العظمى منهم.
وقال المحامي بويريك “كنا نأمل أن تراعى ظروفهم كطالبي لجوء وتخفف الأحكام الصادرة في حقهم أمام الاستئناف”.
مأساة مليلية.. تثير تعاطف واستياء
وقد حاول نحو ألفي مهاجر اقتحام معبر حدودي بين الناظور وجيب مليلية وذلك في 24 يونيو.
ووفقاً للسلطات المغربية، فقد تسبب الاقتحام في مقتل 23 منهم ، بينما تفيد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأنه تم قتل27 شخص.
وتقدر هذه الاحصائية بأنها أعلى حصيلة مسجّلة على الإطلاق خلال محاولات كثيرة قام بها مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء لدخول مليلية.
وكذلك لدخول جيب سبتة الإسباني المجاور، واللذين يشكّلان الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية.
وقد أحدثت هذه الواقعة تفاعل في المغرب وإسبانيا وخارجهما، فقد أثارت تعاطفاً واستياءً واسعين في تلك البلدان.
وفي نفس السياق، قد دافعت المنظمات الحقوقية عن حق المهاجرين في التنقل.
وذلك باعتبارهم طالبي لجوء يسعون لحياة أفضل هرباً من الحروب أو المجاعات أو الفقر.
وتعد مكافحة الهجرة غير النظامية ملفاً أساسياً في التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وخصوصاً مع إسبانيا.
وأكدت الرباط ومدريد الخميس على نيتهما تقوية تعاونها في مكافحة الهجرة غير النظامية ومراقبة الحدود.
وكان هذا وفق البيان الختامي للاجتماع رفيع المستوى الذي ترأسه رئيساً وزراء البلدين عزيز أخنوش وبيدرو سانشيز في الرباط.
